الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ولا يضمن حر وقيل كبير بغصبه ، في الأصح ، وفي ثيابه التي لم ينزعها عنه [ ص: 496 ] وأجرته مدة حبسه وإيجار المستأجر له وجهان ( م 8 - 10 ) ولو استخدمه كرها لزمته [ أجرته ] ولو منعه العمل ولو عبدا فلا ، ويتوجه بلى فيهما .

                                                                                                          وفي الترغيب : في منفعة حر وجهان .

                                                                                                          وفي الانتصار : لا تلزمه بإمساكه ، لعدم تلفها تحت يده ، بخلاف العبد ، وكذا في عيون المسائل : لا يضمنه إذا أمسكه ، لأن الحر في يد نفسه ، ومنافعه تلفت معه ، كما [ ص: 497 ] لا يضمن نفسه وثوبه الذي عليه ، بخلاف العبد ، فإن يد الغاصب ثابتة عليه ومنفعته بمنزلته .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 8 - 10 ) قوله : ولا يضمن حر وقيل : كبير بغصبه .

                                                                                                          وفي الأصح ، وفي ثيابه التي لم ينزعها عنه وأجرته مدة حبسه وإيجار المستأجر له وجهان ، انتهى ، في هذه الجملة مسائل .

                                                                                                          [ ص: 497 ] المسألة الأولى 8 ) هل يضمن الثياب التي عليه أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المقنع والشرح وشرح ابن منجى والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم ، وكذا حكم الجلية عليه ( أحدهما ) يضمنها ، وهو الصحيح ، صححه في التصحيح والفائق ، قال الحارثي : وهو أصح ( قلت ) : وهو الصواب .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) لا يضمنها ، جزم به في المغني والوجيز .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 9 ) هل يجب عليه أجرته مدة حبسه أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وهما احتمالان مطلقان في الهداية ، وأطلق الخلاف أيضا في المذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والكافي والمقنع والهادي والمحرر والشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) يلزمه ، وهو الصحيح ، صححه في التصحيح وغيره ، وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه ابن رزين في شرحه وغيره ( قلت ) : وهو الصواب .

                                                                                                          [ ص: 498 ] والوجه الثاني ) لا يلزمه ، صححه الناظم ، قال الحارثي : وهو الأصح ، وعليه دل نصه ، انتهى .

                                                                                                          ( المسألة الثالثة 10 ) حكم إيجار المستأجر له حكم إجارته مدة حبسه ، خلافا ومذهبا ( قلت ) بل هنا أولى بلزوم الأجرة ، والله أعلم . قال في الرعاية الكبرى : وإن صح غصبه صح أن يؤجره مستأجره ، وإلا فله الفسخ ، انتهى .

                                                                                                          وقال في التلخيص : ليس لمستأجر الحر أن يؤجره من آخر إذا قلنا لا تثبت يد غيره عليه ، وإنما هو يسلم نفسه ، وإن قلنا تثبت صح ، انتهى .




                                                                                                          الخدمات العلمية