الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن شرط بكرا أو جميلة [ ص: 220 ] أو نسيبة أو نفي عيب لا يثبت الفسخ ، فبانت بخلافه ، فعنه : له الفسخ ، اختاره في الترغيب وشيخنا ( و م ق ) وعنه : لا ( و هـ ق ) ( م 7 ) وفي الإيضاح ، واختاره في الفصول في شرط بكر ، إن لم يملكه رجع بما بين المهرين ، ويتوجه مثله بقية الشروط .

                                                                                                          وفي الفنون في شرط بكر يحتمل فساد العقد ; لأن لنا قولا إذا تزوجها على صفة فبانت بخلافها بطل العقد ، قال شيخنا : ويرجع على الغار ، وإن غرته وقبضته وإلا سقط ، في ظاهر المذهب ، ولا يلزمه أقل مهر ( م ) .

                                                                                                          [ ص: 220 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 220 ] مسألة 7 ) قوله : وإن شرط بكرا أو جميلة أو نسيبة أو نفي عيب لا يثبت الفسخ فبانت بخلافه ، فعنه : له الفسخ ، اختاره في الترغيب وشيخنا ، وعنه : لا . انتهى . وأطلقهما في المغني والكافي والمقنع والمحرر والشرح والحاوي الصغير وغيرهم .

                                                                                                          ( إحداهما ) له الخيار بين الفسخ والإمساك ، اختاره في الترغيب والبلغة والناظم والشيخ تقي الدين ، وابن عبدوس في تذكرته ، وغيرهم ، وقدمه في الرعايتين ، وهو الصواب .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) ليس له ذلك ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب ، وبه قطع في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم ، وقدمه ابن رزين في البكر ، قال في المستوعب : فإن غرته بنسب أو صفة ، مثل أن تزوجها على أنها عربية أو هاشمية فتبين دون ذلك ، أو على أنها بيضاء فتبين سوداء ، أو أنها طويلة فتبين قصيرة ، وما أشبه ذلك ، فالنكاح صحيح ولا خيار له . انتهى .

                                                                                                          وقال ابن رزين : وإن شرطها بكرا فبانت ثيبا فلا خيار له ، وقيل : له الخيار . فإن شرطها نسيبة أو جميلة أو طويلة أو شرط نفي عيب لا ينفسخ به النكاح ونحوه فوجهان . انتهى .




                                                                                                          الخدمات العلمية