الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 132 ] وينظر في المرآة ويقول : { اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي } رواه البيهقي من حديث عائشة وأبو بكر بن مردويه من حديث أبي هريرة وعائشة وزاد { وحرم وجهي على النار } ويتطيب الرجل بما ظهر ريحه وخفي لونه ، والمرأة عكسه .

                                                                                                          وقال ابن الجوزي : لأنها ممنوعة مما ينم عليها لقوله تعالى : { ولا يضربن بأرجلهن } الآية ، وإن ابن عقيل قال : يقاس عليه تحريم الصرير في النعل ، وكرهه أحمد للزينة للذكر والأنثى . وإذا أمسى خمر الإناء ، وأغلق الباب وأطفأ المصباح ، قال ابن الجوزي : يستحب ذلك .

                                                                                                          ولا يكره حلق رأسه كقصه ، وعنه يكره لغير نسك وحاجة ( و م ) كالقزع وحلق القفا زاد فيه جماعة لمن لم يحلق رأسه ولم يحتج إليه لحجامة أو غيرها ، نص عليه .

                                                                                                          وقال أيضا : هو من فعل المجوس ومن تشبه بقوم فهو منهم ، وذكر ابن عبد البر عن ابن عباس قال : حلق القفا يزيد في الحفظ ، وعن أحمد أنه امتنع من الحجامة في نقرة القفا ، وكرهه بعض الأطباء للنسيان ، وخالفه غيره منهم ، وكحلقه قصه لامرأة ، وقيل : يحرمان عليها ، نقل الأثرم ، أرجو أن لا بأس لضرورة ، قال أبو سلمة : دخلت على عائشة وأنا أخوها من الرضاعة ، فسألتها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة إلى أن قالت " وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يأخذن من رءوسهن حتى يكون مثل الوفرة " ففيه جواز تخفيف الشعور للنساء ، لا مع إسقاط حق الزوج ، وكلامهم في تقصيرهن في الحج يخالفه ، وظاهر كلامهم لا يحرم حلق رأس رجل ، وحرم بعضهم حلقه على مريد لشيخه ، لأنه ذل وخضوع لغير الله تعالى .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية