الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        ( قوله الواقع به ، وبالطلاق على مال طلاق بائن ) أي بالخلع الشرعي أما الخلع فقوله عليه الصلاة والسلام الخلع تطليقة بائنة ، ولأنه يحتمل الطلاق حتى صار من الكنايات ، والواقع بالكناية بائن ، وفي الخلاصة ، ولو قضى بكون الخلع فسخا قيل ينفذ ، وقيل لا . ا هـ .

                                                                                        والظاهر الأول لأنه قضى في فصل مجتهد فيه ، ومذهبنا قول الجمهور ، ومن العلماء [ ص: 78 ] من قال بعدم مشروعيته أصلا ، ومنهم من قيده بما إذا كرهته ، وخاف أن لا يوفيها حقها ، وأن لا توفيه ، ومنهم من قال لا يجوز إلا بإذن السلطان ، وقالت الحنابلة لا يقع به طلاق بل هو فسخ بشرط عدم نية الطلاق فلا ينقص العدد ، وقال قوم وقع به رجعي فإن راجعها رد البدل الذي أخذه ، وتمامه في فتح القدير أطلقه فشمل ما إذا كان بغير عوض أيضا ، وما إذا وقع بلفظ الخلع أو البيع أو المباراة ، وما إذا لم ينو الطلاق به ، ولكن بشرط ذكر العوض حتى لو قال لم أعن الطلاق مع ذكره لا يصدق قضاء ، ويصدق ديانة لأن الله تعالى عالم بما في سره لكن لا يسع المرأة أن تقيم معه لأنها كالقاضي لا تعرف منه إلا الظاهر كذا في المبسوط ، وحال مذاكرة الطلاق كالنية كذا في الخانية ، وفي البزازية ادعى الاستثناء أو الشرط في الخلع ، وكذبته فيه فالقول له إلى أن قال ، والفتوى على صحة دعوى المغير والمبطل إلا إذا ظهر ما ذكرنا من التزام البدل أو قبضه أو نحوه ادعى الاستثناء ، وقال قبضت ما قبضت منك بحق لي عليك ، وقالت بل لبدل الخلع فالقول له لأنه أنكر وجوب البدل عليها ، وأقر أن له عليها مالا واحدا لا مالين ، والمرأة مقرة أن له عليها مالا آخر فيكون القول له بخلاف ما إذا لم يدع الاستثناء لأنه يدعي عليها بدل الخلع ، وهي تنكر فالقول لها ا هـ .

                                                                                        وأما إذا لم يذكر العوض فهو من الكنايات فيتوقف على النية أو مذاكرة الطلاق إن كان بلفظ الخلع أو المباراة ، وإن كان بلفظ البيع كبعت نفسك أو طلاقك فلا لأنه خلاف الظاهر ، وقد أفاد بوقوع البائن حكمه ، وسيأتي بيان صفته أنه يمين من جانبه معاوضة من جانبها فلا يصح رجوعه عنه ، ولا يبطل بقيامه عن المجلس ، وصح مضافا منه ، وانعكست الأحكام في حقها لو بدأت كما سيأتي ، ولم يذكر شرطه لأن شرطه شرط الطلاق ، ولكن لا بد من القبول منها حيث كان على مال أو كان بلفظ خالعتك أو اختلعي ، ولذا قال في المحيط لو قال لها اختلعي فقالت اختلعت تطلق ، ويسقط المهر لأن قول اختلعي أمر بالطلاق بلفظ الخلع ، والمرأة تملك الطلاق بأمر الزوج فصار بمنزلة ما لو قال لها طلقي نفسك طلاقا بائنا بخلاف قوله اشتري نفسك مني فقالت اشتريت لا تطلق ما لم يقل الزوج بعت لأنه أمر بالخلع الذي هو معاوضة لأن الشراء معاوضة فلا يصح الأمر إذا لم يكن البدل مذكورا معلوما ، وأما إذا ذكر مالا جهولا بأن قال اخلعي نفسك بمال فقالت اختلعت نفسي بألف درهم لا يتم الخلع ، ولا تطلق حتى يقول الزوج خلعت لأنه لم يصح تفويض الخلع إليها لأنه إذا ذكر المال كان خلعا حقيقة .

                                                                                        والخلع لا يصح إلا بتسمية البدل ، والبدل هاهنا مجهول فلم يصح ، وإن ذكر مالا معلوما بأن قال اخلعي نفسك بألف درهم فقالت اختلعت بألف درهم ، ولم يقل الزوج خلعت أو قالت المرأة خالعني بألف درهم فقال الزوج خالعت ، ولم تقل [ ص: 79 ] المرأة قبلت تم الخلع في رواية ، ولم يتم في أخرى ، والكتابة والصلح عن دم العمد على الروايتين ، وكذا لو قال اشتري ثلاث تطليقات بكذا فقالت اشتريت بخلاف النكاح وفي النوادر ، ولو قال لها اشتريت مني ثلاث تطليقات بكذا فقالت اشتريت لا يتم الخلع ما لم يقل الزوج بعت ، وهو الصحيح إلا إذا أراد به التحقيق دون المساومة لأنه لم يوجد الأمر بالخلع ، والخلع معاوضة فلا يتم بركن واحد . ا هـ .

                                                                                        وفي جامع الفصولين كل طلاق وقع بشرط ليس بمال فهو رجعي ، وفيه أن القبول في المعلق إنما يكون بعد وجود الشرط ، وفي الكافي القبول في المضاف إنما يكون بعد وجود الوقت ، ولا يصح القبول قبله لأن الإيجاب معلق بالشرط ، والمعلق بالشرط عدم قبل الشرط فلا يصح القبول قبل الإيجاب . ا هـ .

                                                                                        وفي التجنيس ما يفيد صحة القبول في المعلق قبل وجود الشرط فإنه قال لو قال إن دخلت الدار فقد خلعتك على ألف فتراضيا عليه ففعلت صح الخلع ، وفي الوجيز كما في الكافي ، وأقول : لو قيل بصحة القبول في المضاف قبل وجود الوقت لانعقاده سببا للحال عندنا ، وبعدم صحته في المعلق قبل وجود الشرط لعدم انعقاده سببا للحال لكان حسنا لتخريجه على الأصول ، وفي المجتبى باع طلاقها منها بمهرها فهو براءة من المهر ، والطلاق رجعي ، ويشترط في قبولها علمها بمعناه .

                                                                                        فلو قال لها اختلعي نفسك بكذا ثم لقنها بالعربية حتى قالت اختلعت ، وهي لا تعلم بذلك فالصحيح أنه لا يصح الخلع ما لم تعلم المرأة ذلك لأنه معاوضة كالبيع بخلاف الطلاق والعتاق ، والتدبير لأنه إسقاط محض ، والإسقاط يصح مع الجهل كذا في المحيط ، وقولها فعلت في جواب قوله خلعت نفسك مني بكذا ليس بقبول على الصحيح المختار إلا إذا أراد به التحقيق ، ولو قالت لزوجها اخلعني على ألف درهم فقال الزوج مجيبا لها أنت طالق صار كقوله خلعتك لأن هذا يحتمل أن يكون جوابا فيجعل جوابا لها ، وهو المختار كما في الخانية ، ولو قال بعت منك طلاقك بمهرك فقالت طلقت نفسي بانت منه بمهرها بمنزلة قولها اشتريت لأنه يصح جوابا ، ويصح ابتداء فيجعل جوابا لها ، وقيل يقع رجعيا ، والأول أصح ، ولو قال لها اخلعي نفسك فقالت قد طلقت لزمها المال إلا أن ينوي بغير مال ، ولو قال بعت منك تطليقة فقالت اشتريت يقع الطلاق رجعيا مجانا لأنه صريح ، ولو قال لها بعت نفسك منك فقالت اشتريت يقع الطلاق بائنا لأن هذا كناية ، وهي بائنة ، ولو قال لها بعت منك أمرك بألف درهم إن اختارت نفسها في المجلس وقع الطلاق ، ولزمها المال لأنه ملكها الطلاق بالمال فإذا اختارت فقد تملكت ، ولو قال لامرأته كل امرأة أتزوجها فقد بعت طلاقها منك بدرهم ثم تزوج امرأة فالقبول إليها بعد التزوج فإن قبلت بعد التزوج طلاقها أو طلقتها يقع ، وإن قبلت قبله لا يقع لأن هذا الكلام من الزوج خلع بعد التزوج فيشترط القبول بعده .

                                                                                        ولو قالت المرأة بعت منك مهري ، ونفقة عدتي فقال اشتريت فالظاهر أنها لا تطلق لأن الزوج ما باع نفسها ، ولا طلاقها منها إنما اشترى مهرها ، وهذا لا يكون طلاقا لكن الأحوط أن يجدد النكاح كذا في المحيط ، وفي القنية في باب المعقود للمسائل التي لم يوجد فيها رواية ، ولا جواب شاف [ ص: 80 ] للمتأخرين آخرها قالت لزوجها أبرأتك من المهر بشرط الطلاق الرجعي فقال لها أنت طالق طلاقا رجعيا يقع بائنا للمقابلة في المال كمسألة الزيادات أنت طالق اليوم رجعيا ، وغدا أخرى بألف فالألف مقابل بهما ، وهما بائنتان أم رجعيا ، وهل يبرأ الزوج لوجود الشرط صورة أو لا يبرأ ا هـ .

                                                                                        وفي الذخيرة أنت طالق الساعة واحدة ، وغدا أخرى بألف درهم فقبلت وقعت واحدة في الحال بنصف الألف ، وأخرى غدا بغير شيء ، وإن تزوجها قبل مجيء الغد ثم جاء الغد تقع أخرى بخمسمائة أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة ، وغدا أخرى بألف فقبلت وقعت واحدة للحال بغير شيء ، وفي الغد أخرى بالألف ، ولو قال أنت طالق اليوم بائنة ، وغدا أخرى بألف وقع للحال واحدة بائنة بغير شيء ، وغدا أخرى بالألف ، ولو قال أنت طالق واحدة ، وأنت طالق أخرى بألف فقبلت وقعتا بألف ، ولو قال أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة ، وغدا أخرى أملك الرجعة بألف فقبلت انصرف البدل إليهما ، وكذا لو قال أنت طالق الساعة ثلاثا ، وغدا أخرى بائنة بألف أو أنت طالق الساعة واحدة بغير شيء ، وغدا أخرى بغير شيء بالألف فالبدل ينصرف إليهما ا هـ .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        ( قوله قيل ينفذ ، وقيل لا ) قال في الشرنبلالية إن قضاة هذا الزمان ليس لهم إلا القضاء بالصحيح من المذهب ، وهو كونه بائنا ا هـ .

                                                                                        قال في حاشية مسكين وذكر في ديباجة الدر المختار نقلا عن الشيخ قاسم في تصحيحه أن الحكم والإفتاء بالقول المرجوح جهل وخرق للإجماع ، وأن الخلاف خاص بالقاضي المجتهد ، وأما المقلد فلا ينفذ قضاؤه بخلاف مذهبه أصلا كما في القنية ولا سيما في زماننا فإن السلطان ينص في منشوره على نهيه عن القضاء بالأقوال الضعيفة [ ص: 78 ] فكيف بخلاف مذهبه فيكون معزولا بالنسبة لغير المعتمد من مذهبه فلا ينفذ قضاؤه فيه وينقض كما بسط في قضاء الفتح والبحر والنهر فكان ما في البحر هنا من قوله .

                                                                                        والظاهر النفاذ خلاف المعتمد . ا هـ .

                                                                                        ولا يخفى ما فيه فإن مراد المؤلف أنه لو قضى به قاض يرى كونه فسخا كالحنبلي ينفذ قضاؤه لكونه في فصل مجتهد فيه ليس مما خالف كتابا ، ولا سنة مشهورة ، ولا إجماعا ، وإذا رفع لحنفي أمضاه أما لو كان واحدا مما ذكر فإنه ينقضه لعدم نفاذ القضاء فيها كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى في محله ( قوله ادعى الاستثناء إلخ ) هذا كالاستثناء من قوله إلا إذا ظهر ما ذكرنا إلخ .

                                                                                        وحاصله أن دعواه الاستثناء مقبولة إلا إذا ذكر في عقد الخلع البدل فإن التصريح بذكر البدل قرينة على قصد الخلع فلا يصدق في دعوى إبطاله بالاستثناء إلا إذا ادعى أن ما قبضه ليس بدل الخلع بل هو حق آخر كدين أو وديعة فتقبل حينئذ دعواه الاستثناء لانتفاء القرينة لأنه إذا كان القول قوله فيما قبضه لم يبق الخلع ببدل لكن فيه أن القرينة على قصد الخلع هي ذكر البدل في عقد الخلع لا قبضه بعده فإذا ذكر البدل ثم قبض منها مالا ثم ادعى الاستثناء ، وادعى أن ما قبضه حق آخر غير البدل لم تنتف قرينة قصد الخلع فلا تصح دعواه الاستثناء ، ويبقى عقد الخلع ببدل فلا تقبل دعواه أن ما قبضه حق آخر لأنه حيث بقي البدل يكون القول للمرأة في أن ما دفعته بدل الخلع لا غيره لأن القول للملك ، وحينئذ فلم يبق فرق بين دعوى الاستثناء ، وعدمها حيث يكون القول للمرأة في الصورتين ، وما ذكره المؤلف مذكور بعينه في جامع الفصولين لكنه قال في آخره وفيه نظر ، ولم يبين وجهه ، ولعل ما ذكرناه هو مراد صاحب الفصولين بالنظر ، والله سبحانه أعلم ( قوله بخلاف ما إذا لم يدع الاستثناء إلخ ) ذكر في البزازية عقب قوله والقول لها ما نصه دفعت بدل الخلع ، وزعم الزوج أنه قبضه بجهة أخرى أفتى الإمام ظهير الدين أن القول له ، وقيل لها لأنها المملكة .

                                                                                        ( قوله فيتوقف على النية أو مذاكرة الطلاق إلخ ) سيأتي عند قوله ويسقط الخلع ، والمباراة إلخ أن المشايخ لم يشترطوا النية في الخلع لغلبة الاستعمال ، ولأن [ ص: 79 ] الغالب كونه بعد مذاكرة الطلاق إلخ فتأمل ( قوله كل طلاق وقع بشرط إلخ ) في التتارخانية عن الخانية رجل قال لامرأته إذا دخلت الدار فقد خلعتك على ألف فدخلت الدار يقع الطلاق بألف يريد به إذا قبلت عند الدخول . ا هـ .

                                                                                        ( قوله وفي القنية في الباب المعقود إلى قوله آخرها ) أي آخر القنية وهو مذكور آخر الأبواب كلها هذا ، وقد نقل الرملي عنها زيادة على ما ذكره المؤلف هنا برمز اسنع دبس أن الواقع فيها رجعي ويبرأ الزوج لاتفاقهما على الرجعي ، ومقابلته بالمال لا تغيره إلى أن قال ثم أجاب عن مسألة الزيادات فراجعه ا هـ .

                                                                                        قلت قد راجعت النسخة التي عندي فلم أر فيها زيادة على ما ذكره المؤلف هنا عنها ، وكذا راجعت غير ذلك الباب من مظان المسألة فلم أجد ذلك فلعل نسخته فيها تلك الزيادة ، والله تعالى أعلم ثم رأيت في ذلك آخر الحاوي لصاحب القنية حيث قال اسنع دبس ، والواقع فيها رجعي ، ويبرأ الزوج لاتفاقهما وتراضيهما على وقوع الطلاق رجعيا ، ومقابلته بالمال بعدما كان موصوفا بالرجعي لا بغيره .

                                                                                        وذكر المصدر للتأكيد كما لو قال أنت طالق طلاقا واحدا فالواقع به رجعي ، وإن لم يصفه بالرجعية ، ولم يتفقا عليها ، وعند اتفاقهما ورضاهما بالرجعية وتوصيفه بها بالطريق الأولى أن الواقع فيه رجعي ، ولما كان الواقع به رجعيا فمن ضرورته الإبراء ، وأما مسألة الزيادات فهي فيما إذا كانت المرأة طالبة منه طلقتين بائنتين بألف فتغير مقابلة المال ما وصفه الزوج من الرجعي إلى ما طلبته من البائن لأنها لم ترض بلزوم الألف مع بقاء النكاح فيلغو ما وصفه به بمقابلته ، ولأن الباء تصحب الأعواض ، والعوض يستلزم المعوض ، ولو وقع رجعيا يلغو معنى الباء للغو المعوض ، وهو غير جائز لاستلزام وجود العوض ، وهو لزوم الألف وجود المعوض ، وهو انصرام النكاح [ ص: 80 ] من بينهما فيلغو ما وصفه الزوج بمقابلة المال فتقعان باثنين ا هـ .

                                                                                        ( قوله فالألف مقابل بهما ) مخالف للمسألة الآتية قريبا في قوله أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة إلخ فإنه جعل فيها المال في مقابل الثانية فقط ، وهذا هو الموافق للقاعدة الآتية عن الفتح عند قول المتن أنت كذا بألف من قوله الأصل أنه متى ذكر طلاقين ، وذكر عقيبهما ما لا يكون مقابلا بهما إلا إذا وصف الأول بما ينافي وجوب المال فيكون مقابلا بالثاني فقط ، وقدم تفاريع هذه المسألة في باب إضافة الطلاق ، وأنها على وجوه عشرة ( قوله وغدا أخرى بالألف ) أي إن تزوجها قبل مجيء الغد ، وإلا تقع غدا أخرى بغير شيء لأنه شرط وجوب المال في الثانية لم يوجد ، وهو زوال الملك عنها بها لزوال الملك بالأولى لكونها بائنة ذخيرة ( قوله فقبلت انصرف البدل إليهما ) قال في النهر وفي الزيادات ولزمها المال والذخيرة نص في أنهما بائنتان ( قوله فالبدل ينصرف إليهما ) فيكون كل تطليقة بخمسمائة فيكونان بائنتين فتقع في الحال واحدة بنصف الألف ، وغدا أخرى مجانا إلا أن يتزوجها قبل مجيء الغد فتقع الثانية غدا بنصف الألف ، وإنما انصرف البدل إليهما لأنه لا بد من إلغاء الوصف أو البدل ، وإلغاء المنافي أولى لأنه ذكر أولا ، وذكر البدل آخرا ، والآخر يكون ناسخا للأول ، ولو قال أنت طالق الساعة واحدة أملك الرجعة أو بائنة بغير شيء ، وغدا أخرى بألف ينصرف البدل إلى الثانية لأنه قرن بالأولى وصفا منافيا للبدل ، ولو قال أنت طالق الساعة واحدة ، وغدا أخرى أملك الرجعة بألف ينصرف إليهما لأنه قرن بالثانية وصفا منافيا للبدل فينصرف البدل إلى التطليقتين كذا في الذخيرة من الفصل السادس في إضافة الطلاق




                                                                                        الخدمات العلمية