الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        ( قوله وأكثر مدة الحمل سنتان ) لقول عائشة رضي الله عنها الولد لا يبقى في البطن أكثر من سنتين ، ولو بظل مغزل رواه الدارقطني والبيهقي وهو لا يعرف إلا سماعا وظل المغزل مثل لقلته ; لأن ظله حالة الدوران أسرع زوالا من سائر الظلال وهو على حذف المضاف تقديره ، ولو بقدر ظل مغزل ويروى ولو بفلكة مغزل أي ، ولو بقدر دوران فلكة مغزل .

                                                                                        ( قوله وأقلها ستة أشهر ) لقوله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } ثم قال { وفصاله في عامين } فيبقى للحمل ستة أشهر كذا في الهداية وقد نقل في فتح القدير أنه لا خلاف للعلماء فيه وأورد على ما في الهداية أنه مخالف لما قرره لأبي حنيفة في الرضاع من أن هذه المدة مضروبة بتمامها لكل من الحمل والفصال غير أن المنقص قام في أحدهما وهو الحمل وهو حديث عائشة رضي الله عنها قلنا قدمنا هناك أنه غير صحيح لما يلزم من أنه يراد بلفظ الثلاثين في إطلاق واحد حقيقة ثلاثين وأربعة وعشرين باعتبار إضافتين فلعله رجع إلى الصحيح .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية