الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله ، فإن مات شد لحياه وغمض عيناه ) بذلك جرى التوارث ثم فيه تحسينه فيستحسن وتقدم في الوضوء أن اللحي بفتح اللام منبت اللحية من الإنسان أو العظم الذي عليه الأسنان وعن أم سلمة أن { النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة بعد الوفاة ، وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا ، وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه } قال في المجتبى وينبغي أن يحفظه كل مسلم فيدعو به عند الحاجة ، وفي النتف يصنع بالمحتضر عشرة أشياء : يوجه إلى القبلة على قفاه أو يمينه . ويمد أعضاؤه ويغمض عيناه ويقرأ عنده سورة يس ويحضر عنده من الطيب ويلقن لا إله إلا الله ويخرج من عنده الحائض والنفساء والجنب ويوضع على بطنه سيف لئلا ينتفخ ويقرأ عنده القرآن إلى أن يرفع ا هـ .

أي إلى أن يرفع روحه ، وفي التبيين ويقول مغمضه : بسم الله ، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم يسر عليه أمره وسهل عليه ما بعده وأسعده بلقائك واجعل ما خرج إليه خيرا مما خرج عنه ، وفي المحيط وليسرع في جهازه لقوله عليه الصلاة والسلام { عجلوا بموتاكم ، فإن يك خيرا قدمتموه إليه ، وإن يك شرا فبعدا لأهل النار } .

التالي السابق


( قوله { ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصر } ) قال السيوطي في حاشيته على صحيح مسلم قال النووي معناه إذا خرج الروح من الجسد تبعه البصر ناظرا أين تذهب قلت ، وفي فهم هذا دقة فإنه قد يقال : إن البصر إنما يبصر ما دام الروح في البدن فإذا فارقه تعطل الإبصار كما يتعطل الإحساس والذي ظهر لي فيه بعد النظر ثلاثين سنة أن يجاب بأحد أمرين : أحدهما أن ذلك بعد خروج الروح من أكثر البدن وهي بعد باقية في الرأس والعينين فإذا خرج من الفم أكثرها ، ولم تنته كلها نظر البصر إلى القدر الذي خرج وقد ورد أن الروح على قدر أعضائه فإذا خرج بقيتها من الرأس والعين سكن النظر فيكون قوله { إذا قبض الروح } معناه إذا شرع في قبضه ، ولم ينته قبضه ، الثاني أن يحمل على ما ذكره كثير من العلماء أن الروح لها اتصال بالبدن ، وإن كانت خارجة فترى وتسمع وترد السلام ويكون هذا الحديث من أقوى الأدلة على ذلك - والله تعالى أعلم بمراد نبيه - صلى الله تعالى عليه وسلم

وفي الروح لغتان التذكير والتأنيث كذا في شرح الباقاني قلت : والجواب الثاني يرجع إلى ما ذكره النووي تدبر . ( قوله إلى أن يرفع ) أقول : الذي رأيته في النتف إلى أن يرفع إلى الغسل ، وهكذا نقله عنها القهستاني لكن عبارة الزيلعي تكره القراءة عنده حتى يغسل . ا هـ .

وكذا قال في شرح المنية لابن أمير حاج قالوا وتكره القراءة عليه بعد موته حتى يغسل . ا هـ .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث