الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      في الحربي يسلم ثم يغنم المسلمون أهله وولده قلت : أرأيت إن أسلم في بلاد الحرب رجل منهم ثم خرج إلينا وترك ماله وولده في دار الحرب ، فغزا المسلمون بلادهم فغنموهم ومال هذا المسلم ؟

                                                                                                                                                                                      قال ابن القاسم : ماله وولده وأهله فيء للمسلمين .

                                                                                                                                                                                      قال ابن القاسم : سألت مالكا عن رجل من المشركين أسلم ثم غزا المسلمون تلك الدار فأصابوا أهله وولده ؟

                                                                                                                                                                                      قال مالك : أهله وولده فيء للمسلمين .

                                                                                                                                                                                      قال ابن وهب : وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن في رجل اشترى عبدا من الفيء ؟ قال : فدل سيده على ماله في أرض العدو أو لغيره عتق العبد أو لم يعتق أو كان كافرا لم يسلم ؟ قال ربيعة : إن كان حرا مسلما أو أقام على دينه ، أو كان عبدا فذلك المال مال حرب ليس للعبد ولا لسيده ، وليس للجيش الذي كان معهم إذا قفلوا قبل أن يدله ، وإن كان إنما دله في غزوة أخرى فإنما ذلك فيء للجيش الذي خرج فيهم ، فإن [ ص: 509 ] كان دله بعد أن اشتراه وقفل بقفول الجيش الذي كانوا سبوه ، فهو على ذلك الجيش الذين كان فيهم ومال لعبد في ذلك ، ومال غيره من الروم بمنزلة ، سواء هو على ذلك الجيش ، وإن كان إنما وجد المال ودل عليه بعد أن سبي العبد فقد انقطع المال منه وأبين .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية