الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      قلت : أرأيت الإماء من أهل الكتاب هل يحل وطئهن في قول مالك أم لا ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لا يحل وطؤهن في قول مالك بنكاح ولا بملك اليمين .

                                                                                                                                                                                      قال : وقال مالك : ليس للرجل أن يمنع امرأته النصرانية من أكل الخنزير وشرب الخمر والذهاب إلى الكنائس إذا كانت نصرانية .

                                                                                                                                                                                      قلت لابن القاسم : أكان مالك يكره نكاح النصرانيات واليهوديات ؟

                                                                                                                                                                                      قال : نعم ، لهذا الذي ذكرت لك .

                                                                                                                                                                                      ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب أن لا يطأ الرجل مشركة ولا مجوسية وإن كانت أمة ولكن ليطأ اليهودية والنصرانية .

                                                                                                                                                                                      ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن عبد الله بن مسعود وابن المسيب وسليمان بن يسار وابن شهاب وعطاء الخراساني وغير واحد من الأشياخ أهل مصر أنهم كانوا يقولون لا يصلح لرجل مسلم أن يطأ المجوسية حتى تسلم .

                                                                                                                                                                                      ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب مثله .

                                                                                                                                                                                      وقال ابن شهاب ولا يباشرها ولا يقبلها . [ ص: 220 ] قال ابن وهب : وقال مالك : لا يطأ الرجل الأمة المجوسية لأنه لا ينكح الحرة المجوسية ، قال الله تبارك وتعالى : { ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة } .

                                                                                                                                                                                      فما حرم الله بالنكاح حرم بالملك .

                                                                                                                                                                                      قال ابن وهب : وبلغني ممن أثق به أن عمار بن ياسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما حرم الله من الحرائر شيئا إلا حرم مثله من الإماء .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية