الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                      في العبد يجني جناية ويركبه الدين من تجارة قد أذن له سيده فيها ثم يأسره العدو فيشتريه رجل من المغنم فيسلمه سيده قلت : أرأيت العبد يجني جناية ويركبه الدين من تجارة قد أذن له فيها سيده ، فيأسره أهل الحرب ثم يغنمه المسلمون فيشتريه رجل من المغانم فيسلمه سيده ولا يريد أخذه ؟

                                                                                                                                                                                      قال : إذا أسلمه سيده لم يكن للذين جنى عليهم العبد شيء ، إلا أن يأخذوه بالثمن الذي صار لهذا الذي أخذه من المغنم فاشتراه من المغانم .

                                                                                                                                                                                      قلت : لم ؟

                                                                                                                                                                                      قال : لأنه لو أسلمه سيده قبل أن يؤسر لم يكن عليه من الجناية شيء ، وإنما كان يقال لمن صار له أنت أولى به بالثمن ، فكذلك هو وإن لم يكن له أخذه . قال ابن القاسم : وذلك رأيي . وأما الدين الذي على العبد فهو في ذمته ، وإنما يسقط عن العبد والذي يصير له العبد ما كان قبل أن يؤسر العبد في رقبته ، وأما ما كان في ذمته فهو ثابت عليه يؤخذ به وهو رأيي .

                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية