الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في رفع اليدين عند استلام الحجر الأسود

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قلت لابن القاسم : أرأيت المحصر بمرض في حجته من أين يقطع التلبية إذا فاته الحج ؟ قال ابن القاسم : قال مالك : لا يقطع التلبية حتى يدخل أول الحرم .

قال : وقال مالك : ولا يحله من إحرامه إلا البيت وإن تطاول ذلك به سنين .

قلت لابن القاسم : فإن هو تطاول به مرضه حتى جاء في حج قابل فخرج فوافى الحج وهو في إحرامه الذي كان أحصر فيه وحج به قابلا ؟ قال : يجزئه من حجة الإسلام .

قلت لابن القاسم : ويكون عليه الدم في هذا ؟

قال : لا دم عليه في هذا ، وهذا قول مالك . قال : قال مالك : والمحصور بعدو يحل بموضعه الذي حصر فيه وإن كان في غير الحرم ، ويحلق أو يقصر ولا بد له [ ص: 398 ] من الحلق أو التقصير .

قلت لابن القاسم : أكان مالك يأمر بالهدي إذا أحصر بعدو أن ينحر هديه الذي هو معه ؟ قال : نعم .

قال : وقلت لمالك : فإن كان المحصور بعدو ضرورة أيجزئه ذلك من حجة الإسلام ؟ قال : لا يجزئه وعليه حجة الإسلام من قابل .

قلت لابن القاسم : أرأيت هذا المحصور بعدو إن كان قد قضى حجة الإسلام ثم أحصر فصد عن البيت ، أيكون عليه قضاء هذه الحجة التي صد عنها ؟ قال : لا .

قلت : وكذلك إن صد عن العمرة بعدو حصره ؟

قال : نعم لا قضاء عليه .

قلت : وهذا قول مالك ؟

قال : نعم .

قلت : فإن أحصر بعدو قبل أن تمضي أيام الحج ويفوت الحج ؟ قال : لا يكون محصورا وإن حصره العدو حتى يفوته الحج .

قلت : فإن أحصر فصار إن حل لم يدرك الحج فيما بقي من الأيام ، أيكون محصورا أو يحل مكانه ولا ينتظر ذهاب الحج ؟ قال : نعم هو الآن محصور .

قلت : وهذا قول مالك ؟ قال : ما أدري ، أوقفته عليه وهو رأيي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث