الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1439 61 - 1\ 378، 379 (1401) أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن سلمة العنزي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا أصبغ بن الفرج المصري، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني يونس، عن ابن شهاب ، أن خارجة بن زيد أخبره، أن أم العلاء امرأة من الأنصار قد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته أنهم اقتسموا للمهاجرين قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون فأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي مات فيه، فلما توفي غسل وكفن في أثوابه دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا عثمان بن مظعون رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله أكرمه؟. فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله فمن يكرمه الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما هو فقد جاءه اليقين فوالله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ماذا يفعل بي؟. قالت: فوالله ما أزكي بعده أحدا أبدا هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.. ا هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي . ثم رواه 2/ 454، 455 (3696) قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الداربردي، وأبو محمد الحسن بن محمد الحليمي بمرو قالا: أنبأ أبو الموجه، أنبأ عبدان ، أنبأ عبد الله ، أنبأ معمر ، عن الزهري ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أم العلاء الأنصارية رضي الله عنها، وقد كانت بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين قالت: فاشتكى فمرضناه حتى توفي حتى جعلناه في أثوابه- فذكرت الحديث بنحوه، ثم قالت: ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم قالت أم العلاء: والله لا أزكي أحدا بعده أبدا. قالت أم العلاء: ورأيت لعثمان في النوم عينا تجري له فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك فقال: ذاك عمله يجري له. هذا حديث قد اختلف الشيخان في إخراجه فرواه البخاري ، عن عبدان مختصرا ولم يخرجه مسلم ". ا هـ. وقال الذهبي : تقدم، وهو في البخاري مختصرا.

التالي السابق


قلت: أخرجه البخاري في خمسة مواضع: (1243) كتاب (الجنائز) باب (الدخول على الميت بعد الموت) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، قال: أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت ، أن أم العلاء، امرأة من الأنصار بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته: أنه اقتسم المهاجرون قرعة فطار لنا عثمان بن مظعون ، فأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي وغسل وكفن في أثوابه، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب ، فشهادتي عليك: لقد أكرمك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما يدريك أن الله قد أكرمه؟. فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال: أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري، وأنا رسول الله، ما يفعل بي . قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا الليث مثله. وقال نافع بن يزيد، عن عقيل ما يفعل به. وتابعه شعيب، وعمرو بن دينار ، ومعمر . ثم رواه (2687) كتاب (الشهادات) باب (القرعة في المشكلات) قال: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني خارجة بن زيد الأنصاري، أن أم العلاء... فذكره. ثم رواه كتاب (المناقب)، باب (مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المدينة) (3929) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن سعد ، أخبرنا ابن شهاب ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، أن أم العلاء.. فذكره، وزاد: قالت: فأحزنني ذلك، فنمت فرأيت لعثمان بن مظعون عينا تجري، فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال: ذلك عمله. ثم رواه كتاب (التعبير)، باب (رؤيا النساء) (7004) قال: حدثنا سعيد بن عفير، حدثني الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن أم العلاء... فذكره بنحو اللفظ السابق. ثم رواه (7018) كتاب (التعبير) باب (العين الجارية في المنام) قال: حدثنا عبدان ، أخبرنا عبد الله ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أم العلاء... فذكره بنحوه أيضا; وليس هو مختصرا.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث