الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3011 23 - حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا يزيد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، قال : حدثني أبو وائل ، قال : كنا بصفين ، فقام سهل بن حنيف ، فقال : أيها الناس اتهموا أنفسكم ، فإنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا ، فجاء عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله ، ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟ فقال : بلى ، فقال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ قال : بلى ، قال : فعلام نعطي الدنية في ديننا ؟ أنرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ فقال : ابن الخطاب ، إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا ، فانطلق عمر إلى أبي بكر ، فقال له مثل ما قال للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنه [ ص: 104 ] رسول الله ولن يضيعه الله أبدا ، فنزلت سورة الفتح فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر إلى آخرها ، فقال عمر : يا رسول الله ، أو فتح هو ؟ قال : نعم .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  تعلق هذا الحديث أيضا بالباب المترجم مثل تعلق الحديث السابق ، وعبد الله بن محمد بن عبد الله المعروف بالمسندي ، ويزيد من الزيادة ابن عبد العزيز الكوفي يروي عن أبيه سياه بكسر السين المهملة وتخفيف الياء آخر الحروف وبالهاء وصلا ووقفا منصرف وغير منصرف ، والأصح الانصراف ، وحبيب بن أبي ثابت واسمه دينار الكوفي ، وأبو وائل شقيق ابن سلمة .

                                                                                                                                                                                  قوله " فجاء عمر رضي الله تعالى عنه " قد مر هذا في كتاب الشروط في باب الشروط في الجهاد ، قوله " فنزلت سورة الفتح " أي سورة إنا فتحنا لك فتحا مبينا والمراد بالفتح صلح الحديبية ، وقيل : فتح مكة ، وقيل : فتح الروم ، وقيل : فتح الإسلام بالسيف والسنان ، وقيل : الفتح الحكم ، والمختار من هذه الأقاويل فتح مكة ، وقيل : فتح الحديبية وهو الصلح الذي وقع فيها بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين مشركي مكة ، فإن قلت : كيف كان فتحا وقد أحصروا فنحروا وحلقوا بالحديبية ؟ قلت : كان ذلك قبل الهدنة ، فلما تمت الهدنة كان فتحا مبينا .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية