الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  3014 26 - حدثنا عبدان بن عثمان، قال: أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله رضي الله عنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد وحوله ناس من قريش من المشركين إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور، فقذفه على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرفع رأسه حتى جاءت فاطمة عليها السلام، فأخذت من ظهره ودعت على من صنع ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم عليك الملأ من قريش، اللهم عليك أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، وأمية بن خلف أو أبي بن خلف؛ فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر فألقوا في بئر غير أمية أو أبي؛ فإنه كان رجلا ضخما، فلما جروه تقطعت أوصاله قبل أن يلقى في البئر.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة. وعبدان اسمه عبد الله بن عثمان، يروي عن أبيه عثمان بن جبلة، وأبو إسحاق مر [ ص: 106 ] عن قريب، والحديث مضى بهذا الإسناد في كتاب الطهارة في باب: إذا ألقي على ظهر المصلى قدر.. إلى آخره. قوله: "سلا" بالسين المهملة وتخفيف اللام مقصورا؛ هو اللفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة، والجزور: المنحور من الإبل. قوله: "عليك الملأ"؛ أي: أخذ الجماعة وأهلكهم.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية