الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  المهيمن الأمين القرآن أمين على كل كتاب قبله

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أشار به إلى قوله تعالى ومهيمنا عليه وفسره بقوله: الأمين. وقال في (فضائل القرآن) قال: قال ابن عباس: المهيمن الأمين. وقال عبد بن حميد: حدثنا سليمان بن داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق سمعت التيمي، سمعت ابن عباس، وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو صالح، حدثنا معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله عز وجل ومهيمنا عليه قال: المهيمن الأمين، القرآن أمين على كل كتاب قبله.

                                                                                                                                                                                  وقال الخطابي: أصله مؤيمن فقلبت الهمزة هاء; لأن الهاء أخف من الهمزة، وهو على وزن مسيطر ومبيطر. قال ابن قتيبة وآخرون: مهيمن مفيعل يعني بالتصغير من أمين قلبت همزته هاء، وقد أنكر ذلك ثعلب فبالغ حتى نسب قائله إلى الكفر; لأن المهيمن من الأسماء الحسنى وأسماء الله تعالى لا تصغر، والحق أنه أصل بنفسه ليس مبدلا من شيء، وأصل الهيمنة الحفظ والارتقاب، يقال: هيمن فلان على فلان إذا صار رقيبا عليه فهو مهيمن.

                                                                                                                                                                                  وقال أبو عبيدة: لم يجئ في كلام العرب على هذا البناء إلا أربعة ألفاظ مبيطر ومسيطر ومهيمن ومبيقر.

                                                                                                                                                                                  وقال الأزهري: المهيمن من صفات الله تعالى. وقال بعض المفسرين: المهيمن الشهيد والشاهد، وقيل: الرقيب، وقيل: الحفيظ.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية