الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  4675 454 - حدثنا يحيى ، حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة ، قال ابن عباس : قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة لأطأن على عنقه ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : لو فعل لأخذته الملائكة .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويحيى إما ابن موسى ، وإما ابن جعفر ، وعبد الكريم بن مالك الجزري بفتح الجيم والزاي .

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد ، عن عبد الرزاق ، وأخرجه النسائي فيه عن محمد بن أبي رافع عن عبد الرزاق ، وعن عبد الرحمن بن عبد الله .

                                                                                                                                                                                  قوله : " قال أبو جهل " اسمه عمرو بن هشام المخزومي ، وهذا من مرسلات عبد الله بن عباس ; لأنه لم يدرك زمن قول أبي جهل ذلك ; لأن مولده قبل الهجرة نحو ثلاث سنين ، ويحمل على أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، أو من صحابي آخر . قوله : " على عنقه " بالنون والقاف ، ويروى بالقاف والباء الموحدة ، والأول أصح . قوله : " لو فعل " ، أي أبو جهل . قوله : " لأخذته الملائكة " ، أي ملائكة العذاب ، ووقع عند البلاذري نزل اثنا عشر ملكا من الزبانية رؤوسهم في السماء وأرجلهم في الأرض ، وأخرج النسائي من طريق أبي حازم عن أبي هريرة نحو حديث ابن عباس ، وزاد في آخره ، فلم يفجأهم منه إلا وهو أي أبو جهل نكص على عقبه ، ويتقي بيده ، فقيل : له ما لك ، قال : إن بيني وبينه لخندقا من نار ، وهولا وأجنحة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لو دنا لاختطفته الملائكة عضوا عضوا .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية