الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

5101 43 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت إذا مات الميت من أهلها فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت، ثم صنع ثريد فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كلن منها، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن.

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة. ورجال إسناده على هذا الوجه مرت غير مرة.

والحديث أخرجه البخاري أيضا في الطب، عن حبان بن موسى، وأخرجه مسلم في الطب أيضا، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، وأخرجه الترمذي فيه، عن حسين بن محمد الجريري، وأخرجه النسائي في الوليمة عن محمد بن حاتم، وفي الطب عن نصير بن الفرج.

قوله: "مجمة" بفتح الميم والجيم وفتح الميم الأخرى الشديدة، أي: مكان الاستراحة، أي: استراحة قلب المريض ويروى "مجمة" بضم الميم وكسر الجيم، أي: مريحة، يقال: جم الفرس إذا ذهب إعياؤه، والجمام الراحة، وقال ابن فارس: الجمام الراحة، وضبطه بضم الميم على أنه اسم فاعل من أجم.

وقال الشيخ أبو الحسن: الذي أعرف بفتح الميم فهي على هذا مفعلة من جم يجم، وقال القرطبي: يروى بفتح الميم والجيم وبضم الميم وكسر الجيم، فعلى الأول يكون مصدرا، وعلى الثاني يكون اسم فاعل، وقال عبد اللطيف: الفؤاد هنا رأس المعدة، وفؤاد الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أعضائه وعلى معدته خاصة لتقليل الغذاء، وهذا الغذاء يرطبها ويقويها ويفعل مثل ذلك بفؤاد المريض.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث