الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  644 67 - حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال: سألت عائشة: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله، تعني خدمة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة.

                                                                                                                                                                                  ورجاله تقدموا غير مرة، وآدم ابن إياس، والحكم بفتح الحاء المهملة والكاف ابن عيينة، وإبراهيم النخعي، والأسود بن يزيد النخعي .

                                                                                                                                                                                  وفيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع، والعنعنة في موضعين، وفيه السؤال، وفيه القول في ثلاثة مواضع، وفيه رواية الرجل عن خاله، وهو إبراهيم يروي عن خاله الأسود .

                                                                                                                                                                                  وأخرجه البخاري أيضا في الأدب عن حفص بن عمر، وفي النفقات عن محمد بن عرعرة، وأخرجه الترمذي في الزهد عن هناد عن وكيع، وقال: صحيح.

                                                                                                                                                                                  (ذكر معناه) قوله: ( ما كان ) كلمة ما للاستفهام. قوله: ( كان يكون ) فائدة تكرير الكون الاستمرار، وبيان أنه صلى الله عليه وسلم كان يداوم عليها، واسم كان ضمير الشأن. قوله: (في مهنة أهله ) بكسر الميم وفتحها، وسكون الهاء، وقد فسرها آدم شيخ البخاري في نفس الحديث بقوله: ( تعني خدمة أهله )، وقال الجوهري : المهنة بالفتح الخدمة، وقال ابن سيده: المهنة الحذق بالخدمة والعمل، وقال: بفتح الميم، وكسرها وفتح الهاء أيضا، وأنكر الأصمعي الكسر، فقال: مهنهم يمهنهم مهنا، ومهنة من باب نصر ينصر، والماهن الخادم، وجمعه مهان، ومهنة بفتح الميم، والهاء، ووقع في رواية المستملي وحده في مهنة بيت أهله، وقال الكرماني : البيت تارة يضاف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وتارة إلى أهله، وهو في الواقع إما له أو لهم، ثم أجاب بقوله: (فيما أثبت الملكية) فالإضافة حقيقية، وفيما لم تثبت فالإضافة فيه بأدنى ملابسة، وهي نحو كونه مسكنا له، وقد وقع المهنة مفسرة في (الشمائل) للترمذي من طريق عمرة عن عائشة بلفظ ما كان إلا بشرا من البشر يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه. ولأحمد، وابن حبان من رواية عروة عنها يخيط ثوبه، ويخصف نعله، وزاد ابن حبان، ويرقع دلوه، وزاد الحاكم في الإكليل: وما رأيته ضرب بيده امرأة، ولا خادما.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية