الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  806 225 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا عمرو قال : أخبرني أبو معبد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت أعرف انقضاء صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتكبير .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  علي هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، ووقع في رواية الحميدي : عن سفيان بصيغة الحصر ، ولفظه : " ما كنا نعرف انقضاء صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بالتكبير " ، وكذا أخرجه مسلم ، عن ابن أبي عمر ، عن سفيان . واختلف في كون ابن عباس قال ذلك ، فقال عياض : الظاهر أنه لم يكن يحضر الجماعة ; لأنه كان صغيرا ممن لا يواظب على ذلك ، ولا يلزم به ، فكان يعرف انقضاء الصلاة بما ذكره ، وقال غيره : يحتمل أن يكون حاضرا في أواخر الصفوف ، فكان لا يعرف انقضاءها بالتسليم ، وإنما كان يعرفه بالتكبير ، وقال ابن دقيق العيد : يؤخذ منه أنه لم يكن هناك مبلغ جهير الصوت يسمع من بعد .

                                                                                                                                                                                  قوله : [ ص: 127 ] " كنت أعرف " وفي الحديث السابق " كنت أعلم " وبين المعرفة والعلم فرق ، وهو أن المعرفة تستعمل في الجزئيات والعلم في الكليات ، ولكن " أعلم " هنا بمعنى أعرف ، ولا يطلب الفرق ، فافهم .

                                                                                                                                                                                  قوله : “ التكبير " وفي الحديث الأول " بالذكر " فالذكر أعم من التكبير ، والتكبير أخص ، فيحتمل أن يكون قوله : “ بالتكبير " تفسيرا لقوله : " بالذكر " ومن هذا قال الكرماني : بالتكبير أي بذكر الله .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية