الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1358 28 - حدثنا علي بن الجعد قال : أخبرنا شعبة ، قال : أخبرني معبد بن خالد ، قال : سمعت حارثة بن وهب الخزاعي - رضي الله عنه - يقول : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : تصدقوا ، فسيأتي عليكم زمان يمشي الرجل بصدقته فيقول الرجل : لو جئت بها بالأمس لقبلتها منك ، فأما اليوم فلا حاجة لي فيها .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  قيل : مطابقته للترجمة من جهة أنه اشترك مع الذي قبله في كون كل منهما حاملا لصدقته ; لأنه إذا كان حاملا لها بنفسه كان أخفى لها ، فكان لا يعلم شماله ما تنفق يمينه ، انتهى .

                                                                                                                                                                                  ( قلت ) : ما أبعد هذا من المطابقة ; لأن معناها أن يطابق الحديث الترجمة ، وهنا الترجمة باب الصدقة باليمين ، فينبغي أن يكون في الحديث ما يطابق الترجمة بوجه من الوجوه ، وهذا الذي ذكره هذا القائل إنما هو المطابقة بالجر الثقيل بين الحديثين ، وقوله : لأنه إذا كان حاملا لها بنفسه كان أخفى لها إلى آخره غير مسلم ; لأن إخفاءها للحامل ليس من اللوازم ، ولكن يمكن أن يوجه شيء للمطابقة ، وإن كان بالتعسف ، وهو أن اللائق لحامل الصدقة ليتصدق بها إلى من يحتاج إليها أن يدفعها بيمينه لفضل اليمين على الشمال ، فعند التصدق باليمين يكون مطابقا لقوله باب الصدقة باليمين .

                                                                                                                                                                                  [ ص: 290 ] وقد مضى الحديث ، عن قريب في باب الصدقة قبل الرد ، فإنه أخرجه هناك ، عن آدم ، عن شعبة إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك مستوفى .



                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية