الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1485 (وقال ابن عباس رضي الله عنهما: من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج)

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  هذا التعليق وصله ابن خزيمة، والحاكم، والدارقطني من طريق الحكم عن مقسم عنه، قال: ( لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، فإن من سنة الحج أن لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج ).

                                                                                                                                                                                  وقال الحاكم صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه.

                                                                                                                                                                                  وقال الكرماني: من السنة، أي: من الشريعة؛ إذ هو واجب، ولا ينعقد الإحرام بالحج إلا في أشهره عند الشافعي، وأما عند غيره: فلا يصح شيء من أفعال الحج إلا فيها.

                                                                                                                                                                                  (قلت): هذا تفسير على مساعدة ما قاله إمامه، ولكن لا يساعده هذا، فإن قوله: (من السنة) لا يدل على الوجوب قطعا؛ إذ يحتمل أن يكون من السنة التي إذا فعلها كان له أجر، وإذا تركها لا يفسد ما فعله من الإحرام قبل أشهر الحج.

                                                                                                                                                                                  وأيضا قوله: "وأما عند غيره" فليس بقسيم لما قبله مما قاله الشافعي; لأن قسيمه أن يقال: وأما عند غيره فينعقد الإحرام بالحج قبل أشهر الحج، والذي ذكره متفق عليه؛ لأن أفعال الحج قبل أشهر الحج لا تصح بلا خلاف.



                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية