الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1718 389 - (حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال حين خرج إلى مكة معتمرا في الفتنة: إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهل بعمرة من أجل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أهل بعمرة عام الحديبية، ثم إن عبد الله [ ص: 150 ] ابن عمر نظر في أمره فقال: ما أمرهما إلا واحد، فالتفت إلى أصحابه فقال: ما أمرهما إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة، ثم طاف لهما طوافا واحدا، ورأى أن ذلك مجزيا عنه، وأهدى).

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  قيل: مطابقته للترجمة غير ظاهرة؛ لأنه ليس في لفظه ما يدل على الترجمة. قلت: لما كانت قصة صده صلى الله تعالى عليه وسلم بالحديبية مشهورة وأنهم لم يؤمروا بالقضاء في ذلك، علم من ذلك أن البدل لا يلزم المحصر، وهذا القدر كاف في المطابقة، وهذا الحديث وما فيه من المباحث قد مرا في باب "إذا أحصر المعتمر".

                                                                                                                                                                                  قوله: (ثم طاف لهما)؛ أي: للحج والعمرة. قوله: (مجزئا عنه) بضم الميم من الإجزاء، وهو الأداء الكافي لسقوط التعبد، ومجزئا بالنصب، رواية كريمة، ووجهه أن يكون خبر "كان" محذوفا، وفي رواية أبي ذر وغيره "مجزئ" بالرفع على أنه خبر "أن"، وقال بعضهم: والذي عندي أن النصب من خطأ الكاتب، فإن أصحاب الموطأ اتفقوا على روايته بالرفع على الصواب. قلت: نسبة الكاتب إلى الخطأ خطأ، وإنما يكون خطأ لو لم يكن له وجه في العربية، واتفاق أصحاب الموطأ على الرفع لا يستلزم كون النصب خطأ على أن دعوى اتفاقهم على الرفع لا دليل لها.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية