الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1935 144 - حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن سليمان الأحول خال ابن أبي نجيح، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد ح قال سفيان: وحدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: وأظن أن ابن أبي لبيد حدثنا عن أبي سلمة، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط فلما كان صبيحة عشرين نقلنا متاعنا فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من اعتكف فليرجع إلى معتكفه فإني رأيت هذه الليلة ورأيتني أسجد في ماء وطين فلما رجع إلى معتكفه وهاجت السماء فمطرنا فوالذي بعثه بالحق لقد هاجت السماء من آخر ذلك اليوم وكان المسجد عريشا فلقد رأيت على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة في قوله: "فلما كان صبيحة عشرين" وقد أخرج حديث أبي سعيد المذكور فيما مضى هنا أيضا بهذه الترجمة من ثلاثة أوجه:

                                                                                                                                                                                  الأول: عن عبد الرحمن هو ابن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة العبدي النيسابوري مات سنة ستين ومائتين، وهكذا وقع "عبد الرحمن" مجردا من غير نسبة إلى أبيه في رواية الأصيلي وكريمة، وفي رواية الأكثرين وقع منسوبا عبد الرحمن بن بشر يروي عن سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن سليمان الأحول وزاد الحميدي ابن أبي مسلم، خال عبد الله بن أبي نجيح المكي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد.

                                                                                                                                                                                  الوجه الثاني: عن سفيان، عن محمد بن عمرو بن علقمة بن أبي وقاص الليثي، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.

                                                                                                                                                                                  الوجه الثالث: عن سفيان، عن عبد الله بن أبي لبيد وهو قوله: قال أي: سفيان، وأظن أن ابن أبي لبيد حدثنا عن أبي سلمة، ولبيد بفتح اللام وكسر الباء الموحدة، وكان عبد الله بن أبي لبيد هذا يكنى بأبي المغيرة المدني، حليف المدنيين، وكان من عباد أهل المدينة، وكان يرى ليلة القدر، مات في أول خلافة أبي جعفر المنصور.

                                                                                                                                                                                  وحاصل الكلام أن لسفيان بن عيينة في هذا الحديث ثلاثة أشياخ حدثوه به عن أبي سلمة وهم ابن جريج، ومحمد بن عمر وعبد الله بن أبي لبيد.

                                                                                                                                                                                  وقد أخرجه أحمد عن سفيان قال: حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وابن أبي لبيد، عن أبي سلمة سمعت أبا سعيد ولم يقل: وأظن.

                                                                                                                                                                                  قوله: "هاجت السماء" أي: طلعت السحب.

                                                                                                                                                                                  [ ص: 156 ] قوله: "وأرنبته" إما من باب العطف التأكيدي وإما أن يراد بالأنف الوسط وبالأرنبة الطرف.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية