الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5034 - (صلوا على أنبياء الله ورسله؛ فإن الله بعثهم كما بعثني) (ابن أبي عمر هب) عن أبي هريرة (خط) عن أنس - (صح) .

التالي السابق


(صلوا على أنبياء الله ورسله) من عطف الأخص على الأعم، وفيه تصريح بالأمر بالصلاة عليهم، وقوله (فإن الله بعثهم كما بعثني) وارد مورد التعليل لما قبله، وحكمة مشروعية الصلاة عليهم أنهم لما بذلوا أعراضهم فيه لأعدائه فنالوا منهم وسبوهم أعاضهم الله الصلاة عليهم وجعل لهم أطيب الثناء في السماء والأرض وأخلصهم بخالصة ذكرى الدار، فالصلاة عليهم مندوبة لا واجبة بخلاف الصلاة على نبينا؛ إذ لم ينقل أن الأمم السابقة كان يجب عليهم الصلاة على أنبيائهم كذا بحثه القسطلاني [تنبيه] قال في الروض: وأصل الصلاة انحناء وانعطاف من الصلوين وهما عرقان في الظهر ثم قالوا صلوا عليه؛ أي: انحنوا له رحمة له ثم سموا الرحمة حنوا وصلاة إذا أرادوا المبالغة فيها فقولكم صلى الله عليه، أرق وأبلغ من رحمة في الحنو والعطف، والصلاة أصلها في المحسوسات ثم عبر بها عن هذا المعنى مبالغة ومنه قيل: صليت على الميت؛ أي: دعوت له دعاء من يحنو عليه ويعطف إليه، ولذلك لا تكون الصلاة بمعنى الدعاء على الإطلاق، لا تقول: صليت على العدو:؛ أي: دعوت عليه، إنما يقال صليت عليه في الحنو والرحمة؛ لأنها في الأصل انعطاف، فمن أجل ذلك عديت في اللفظ بعلى، فتقول صليت عليه؛ أي: حنوت عليه، ولا تقول في الدعاء إلا: دعوت له، فتعدي الفعل باللام إلا أن تريد الشر والدعاء على العدو فهذا فرق ما بين الصلاة والدعاء، وأهل اللغة أطلقوا ولا بد من التقييد

(ابن أبي عمر، هب عن أبي هريرة ) قال ابن حجر : وسنده واه (خط) في ترجمة الحسن التميمي المؤدب (عن أنس) وفيه عنده علي بن أحمد البصري، قال الذهبي في الضعفاء: لا يعرف حديثه، كذاب [ ص: 205 ]



الخدمات العلمية