الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5461 - ( على كل سلامى من ابن آدم في كل يوم صدقة ويجزئ عن ذلك كله ركعتا الضحى ) (طس) عن ابن عباس - (صح) .

التالي السابق


(على كل سلامى) بضم السين وتخفيف اللام، وهو العضو وجمعه سلاميات بفتح الميم وتخفيف الياء، كذا ذكره النووي في الأذكار، وقيل: هي عظام الأصابع، وقيل المفاصل، وقيل الأنامل، وقال القاضي البيضاوي: المراد هنا العظام كلها (من ابن آدم كل يوم صدقة) يعني: على كل عظم من عظام ابن آدم يصبح سليما من الآفات باقيا على الهيئة التي تتم بها منافعه وأفعاله صدقة واجبة، والمراد بالصدقة الشكر والقيام بحق المنعم بدليل قوله في حديث (وكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة…) إلخ، شكرا لمن صوره ووقاه عما يؤذيه (ويجزئ من ذلك كله) قال النووي : بفتح أوله وضمه؛ أي: يكفي مما وجب للسلامى من الصدقات (ركعتا الضحى) لأن الصلاة عمل يجمع أعضاء البدن فيقوم كل عضو [ ص: 323 ] بشكره، وما بعد الطلوع إلى الزوال كالضحى في ذلك

(طس عن ابن عباس ) ، قال الهيثمي: فيه من لم أجد له ترجمة اهـ. وقضية تصرف المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة وهو إيهام فاضح، وزلل لائح، فإن الشيخين روياه بأبسط من هذا، وهو (كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم) الحديث الآتي في حرف الكاف، وخرجه مسلم بلفظ (يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) اهـ



الخدمات العلمية