الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
6544 - كان إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض - د ت) عن أنس وعن ابن عمر (طس) عن جابر - صح) .

التالي السابق


(كان إذا أراد الحاجة) أي القعود للبول أو الغائط (لم يرفع ثوبه) عن عورته، لفظ رواية أبي داود : حال قيامه بل يصبر (حتى يدنو) أي يقرب (من الأرض) فإذا دنا منها رفعه شيئا فشيئا، وهذا الأدب مستحب اتفاقا، ومحله ما لم يخف تنجس ثوبه وإلا رفع قدر حاجته.

(د ت) في الطهارة (عن أنس) بن مالك (وعن ابن عمر) بن الخطاب (طس عن جابر) بن عبد الله ، وقد أشار المصنف لصحته وليس بمسلم، فأما من طريقي أبي داود والترمذي فقد قال أبو داود نفسه وتبعه المنذري وعبد السلام بن حرب رواه عن الأعمش عن أنس وهو ضعيف، وقال الزين العراقي : مداره على الأعمش ، وقد اختلف عليه فيه، ولم يسمع الأعمش من أنس وهو ضعيف وإن كان رآه، وفي حديث ابن عمر مجهول، وذكر الترمذي في العلل أنه سأل البخاري عن حديث أنس وابن عمر فقال: كلاهما مرسل، ثم قال - أعني العراقي -: والحديث [ ص: 93 ] ضعيف من جميع طرقه، وقد أورد النووي في الخلاصة الحديث في فصل الضعيف، فدل على أنه ضعيف عنده من جميع طرقه. اهـ. قال في موضع آخر: الحديث ضعيف من جميع طرقه؛ لأن رواية الأعمش عن ابن عمرو وعن أنس متقطعة. وقال الصدر المناوي : الحديث ضعيف من رواية ابن عمر ، وصرح الترمذي أيضا بضعفه وإرساله. قال بعض شراح أبي داود : وضعفه للانقطاع، أو لأن فيه متهما. وقال عبد الحق : الأكثر على أن الحديث مقطوع، وأن فيه رجلا لا يعرف وهو الصحيح، وأما من طريق الطبراني فقد قال الحافظ الهيثمي : فيه الحسين بن عبد الله العجلي، قيل: إنه كان يضع الحديث.

===========



الخدمات العلمية