الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
8188 - -معقبات لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة في دبر كل صلاة مكتوبة (حم م ت ن) عن كعب بن عجرة

التالي السابق


(معقبات) أي: كلمات يأتي بعضها عقب بعض سميت معقبات لأنها تفعل أعقاب الصلوات وقال القاضي : المعقبات الكلمات التي يعقب بعضها بعضا مأخوذة من العقب ومنه قيل لملائكة الليل والنهار معقبات لأن بعضهم يعقب بعضا وقال ابن الأثير : سميت معقبات لأنها عادت مرة بعد أخرى أو لأنها تعاد عقب الصلاة والعقب من كل شيء ما جاء عقب ما قبله وقيل تسبيحات يعقبهن الثواب (لا يخيب قائلهن) زاد في رواية: أو فاعلهن على الشك. قال القاضي : قد يقال [ ص: 525 ] للقائل فاعلا لأن القول فعل من الأفعال واعترض بأن الفعل لا يستعمل مكان القول إلا إذا صار القول مستمرا ثابتا رسوخ الفعل وقال ابن الأثير : والخيبة الحرمان والخسران (ثلاث) أي: هن ثلاث (وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة في دبر) بضم الدال وتفتح (كل صلاة مكتوبة) قال الطيبي : وقوله معقبات يحتمل أن يكون صفة مبتدأ أقيمت مقام الموصوف أي: كلمات معقبات ولا يخيب خبر ودبر كل صلاة ظرف يجوز أن يكون خبرا بعد خبر وأن يكون متعلقا بقائلهن لا يخيب ويحتمل أن يكون لا يخيب قائلهن صفة معقبات ودبر صفة أخرى أو خبرا آخر أو متعلقا بقائلهن وثلاث خبرا آخر ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي: هي ثلاث وثلاثون والجملة بيان وفيه ندب هذه الأذكار عقب الصلوات وحكمته أن وقت الفرائض تفتح فيه الأبواب وترفع فيه الأعمال فالذكر حينئذ أرجى ثوابا وأعظم أجرا. وفيه جواز العد والإحصاء في الذكر والتسبيح ورد على من كرهه

(حم م ت ن) في الصلاة (عن كعب بن عجرة ) ولم يخرجه البخاري وقول الدارقطني الصواب وقفه على كعب لأن من رفعه لا يقاوم في الحفظ: رده النووي



الخدمات العلمية