الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2432 - (إن لكل نبي حوضا وإنهم يتباهون أيهم أكثر واردة وإني أرجو أن أكون أكثرهم واردة) (ت) عن سمرة. (صح)

التالي السابق


(إن لكل نبي حوضا) على قدر رتبته وأمته قال الطيبي: يجوز حمله على ظاهره فيدل على أن لكل نبي حوضا وأن يحمل على المجاز ويراد به العلم والهدى ونحوه وقال الحكيم: الحياض يوم القيامة للرسل لكل على قدره وقدر من تبعه وهو شيء يلطف الله به عباده فإنهم تخلصوا من تحت أيدي قابض الأرواح قد أذاقهم مرارة الموت وطالت مدتهم في اللحود ونشروا للهول العظيم والغوث لأهل التوحيد من الله تعالى مترادف أغاثهم يوم ألست بربكم فأثبت أسماءهم بالولاية ونقلهم في الأصلاب حتى أواهم إلى آخر قالب ثم أنزله فرباه وهداه وهيأه وهيأ له وكلأه حتى ختم له بما ابتلاه فلما أذاقه الموت المر وحبسه مع البلاء الطويل ثم أنشره فبعثه إلى موقف عظيم بين الجنة والنار فمن غوثه إياه أن جعل الرسول الذي أجابه فرطا له قد هيأ له مشروبا يروى منه فلا يظمأ بعدها أبدا وسعد فلا يشقى أبدا فمن لم يذد عنه إذا دنا منه وسقى فقد استقر في جوفه ما حرمت النار عليه به ثم ينصب الصراط للجواز إلى هنا كلامه (وأنهم) أي الأنبياء (يتباهون أيهم أكثر) أمة (واردة) على الحوض (وإني أرجو) أي أؤمل (أن أكون أكثرهم واردة) قال القرطبي: وقال البكري المعروف بابن الواسطي لكل نبي حوض إلا صالحا فإن حوضه ضرع ناقته انتهى ولم أقف على ما يدل عليه أو يشهد له انتهى وهذا الحديث صريح في أن الحوض ليس من الخصائص المحمدية لكن اشتهر الاختصاص والحديث اختلف في وصله وإرساله قال ابن حجر : والمرسل خرجه ابن أبي الدنيا بسند صحيح عن الحسن بلفظ إن لكل نبي حوضا وهو قائم على حوضه بيده عصى يدعو من عرف من أمته ألا وإنهم يتباهون أيهم أكثر تبعا وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تبعا ورواه الطبراني من وجه آخر عن سمرة مرفوعا مثله وفي سنده لين وخرج ابن أبي الدنيا من حديث أبي سعيد رفعه كل نبي يدعو أمته ولكل نبي حوض وحينئذ فالمختص بنبينا صلى الله عليه وسلم الكوثر الذي يصب من مائه في حوضه فإنه لم ينقل نظيره لغيره

(ت) في الزهد (عن سمرة) بن جندب وقال الترمذي غريب وصحح إرساله.




الخدمات العلمية