الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              1788 [ ص: 568 ] 11 - باب : كراهية النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة

                                                                                                                                                                                                                              1887 - حدثنا ابن سلام ، أخبرنا الفزاري، عن حميد الطويل ، عن أنس - رضي الله عنه - قال أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة، وقال: " يا بني سلمة. ألا تحتسبون آثاركم؟! ". فأقاموا. [انظر: 655 - فتح: 4 \ 99]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              ذكر فيه حديث أنس قال: أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تعرى المدينة، وقال: "يا بني سلمة. ألا تحتسبون آثاركم؟! ". فأقاموا.

                                                                                                                                                                                                                              وقد سلف في الصلاة.

                                                                                                                                                                                                                              وإنما أراد أن لا تعرى المدينة وأن تعمر; ليعظم المسلمون في أعين المنافقين والمشركين إرهابا وغلظا عليهم.

                                                                                                                                                                                                                              وقوله: "ألا تحتسبون آثاركم" يعني في الخطى إلى المسجد، ولذلك قال أبو هريرة: إن أعظمكم أجرا أبعدكم دارا، قيل: لم يا أبا هريرة ؟ قال: من أجل كثرة الخطى، وهذا لا يكون إلا توقيفا.

                                                                                                                                                                                                                              وقد ترجم له في الصلاة "باب احتساب الآثار".

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 569 ] "وبنو سلمة" -بكسر اللام- بطن من الأنصار ليس في العرب سلمة غيرهم، ذكره ابن فارس.

                                                                                                                                                                                                                              قال الداودي: وفيه دليل أنهم كانوا ممن سكن المدينة، وكان لهم آثار خطاهم، وهم إحدى الطائفتين اللتين قال تعالى: إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا [آل عمران: 122].




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية