الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              5029 [ ص: 580 ] 50 - باب: قوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا الآية [البقرة: 234]

                                                                                                                                                                                                                              5344 - حدثني إسحاق بن منصور، أخبرنا روح بن عبادة، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا [البقرة: 234] قال: كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجبا، فأنزل الله: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف [البقرة: 240] قال: جعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية، إن شاءت سكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله تعالى: غير إخراج فإن خرجن [البقرة: 240] فالعدة كما هي، واجب عليها. زعم ذلك عن مجاهد. وقال عطاء: قال ابن عباس نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها، فتعتد حيث شاءت، وقول الله تعالى: غير إخراج [البقرة: 240]. وقال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهلها، وسكنت في وصيتها، وإن شاءت خرجت لقول الله: فلا جناح عليكم في ما فعلن [البقرة: 240]. قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، فتعتد حيث شاءت، ولا سكنى لها. [انظر: 4531 - فتح 9 \ 493].

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية