الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
53 [ 854 ] أخبرنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها; أنها قالت لعبد الرحمن: أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " "ويل للأعقاب من النار". .

[ ص: 118 ]

التالي السابق


[ ص: 118 ] الشرح

عمران بن بشير بن محرز عرف برواية ابن أبي ذئب عنه، وبروايته عن سالم سبلان .

وسالم يعرف بسبلان أبو عبد الله مولى النصريين مدني، وقد يقال له: الدوسي، ويقال أنه مولى شداد بن الهاد الليثي.

روى عن: عائشة، وأبي هريرة، وسعد بن أبي وقاص، وأبي سعيد الخدري.

وروى عنه: يحيى بن أبي كثير، وبكير بن الأشج، ونعيم المجمر، وعمران بن بشير .

والحديث مخرج في صحيح مسلم من رواية عائشة، وفي الصحيحين من رواية عبد الله بن عمرو، وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن الحارث الزبيدي.

وقوله: "فكانت تخرج بأبي" في بعض الروايات "تأتني" وهو أشبه.

والحديث يدل على وجوب غسل الرجلين; لأن الوعيد بالعذاب لا يكون إلا على ترك الواجب، وتدل عليه الأحاديث الواردة في صفة وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما روي عن علي رضي الله عنه أنه في حكاية وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - أدخل يديه جميعا فأخذ حفنة من ماء فضرب بها على [ ص: 119 ] رجله وفيها النعل والأخرى مثل ذلك ، وقد تكلم في صحته أهل الحديث، وبتقدير الصحة قالوا: يحتمل أن يصل المأخوذ باليدين إلى المغسول من الرجل وذلك إذا استعمل برفق.

وفي الحديث أن عائشة رضي الله عنها تحافظ على الجماعة في السفر.




الخدمات العلمية