الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1015 [ 1658 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: أخبرني حجام؛ أنه قصر ابن عباس فقال: ابدأ بالشق الأيمن .

التالي السابق


الشرح

أبو علي الأزدي .

وقوله: "ابلغ العظم" الناتئ عند منقطع الصدغين، كذلك ذكره الشافعي [ ص: 262 ] .

ومقصود الأثرين أنه يستحب في التقصير البداية بالشق الأيمن كما يستحب ذلك في الحلق، وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التيامن في الأمر كله .

وفي "الصحيحين" من رواية ابن سيرين عن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس.

وفي رواية: ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر فقال: احلق، فحلقه فأعطاه أبا طلحة فقال: اقسمه بين الناس .

واستحباب البداية في التقصير بالشق الأيمن يتضمن استحباب التقصير من الشقين، ويحكى عن لفظ الشافعي أنه قال: وإذا قصر أخذ من جانبه الأيمن قبل جانبه الأيسر.




الخدمات العلمية