الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
13925 6009 - (14335) - (3 \ 311) عن الزهري ، حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن : أن جابر بن عبد الله الأنصاري - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - أخبر : أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، غزوة قبل نجد ، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قفل معهم ، فأدركتهم القائلة يوما في واد كثير العضاه ، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم ، وتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يستظل تحت ظل شجرة ، فعلق بها سيفه . قال جابر : فنمنا بها نومة ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم يدعونا ، فأتيناه ، فإذا عنده أعرابي جالس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذا اخترط سيفه ، وأنا نائم ، فاستيقظت وهو في يده صلتا ، فقال : من يمنعك مني ؟ فقلت : الله ، فقال : من يمنعك مني ؟ فقلت : الله ، فشام سيفه وجلس ، فلم يعاقبه النبي صلى الله عليه وسلم وقد فعل ذلك .

التالي السابق


* قوله : "فلما قفل " : أي : رجع .

* "القائلة " : الاستراحة نصف النهار .

* قوله : "العضاه " : بكسر العين آخره هاء - : كل شجر عظيم له شوك . "اخترط سيفه " : أي : كشفه وسله من غمده .

* "صلتا " : بفتح صاد وضمها وسكون لام - ; أي : مكشوفا .

[ ص: 25 ] * "فشام سيفه " : أي : رده إلى غمده .

* "فلم يعاقبه " : قيل : تأليفا على الإسلام

* * *




الخدمات العلمية