الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
15761 6949 - (16194) - (4\11 - 12) عن أبي رزين العقيلي، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت : يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى ؟ قال : " أما مررت بأرض من أرضك مجدبة، ثم مررت بها مخصبة؟ " قال : نعم، قال : " كذلك النشور " قال : يا رسول الله وما الإيمان؟ قال : " أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما، وأن تحرق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله عز وجل، فإذا كنت كذلك فقد دخل حب الإيمان في قلبك، كما دخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ " قلت : يا رسول الله كيف لي بأن أعلم أني مؤمن؟ قال : " ما من أمتي - أو هذه الأمة - عبد يعمل حسنة فيعلم أنها حسنة، وأن الله عز وجل يجازيه بها خيرا، ولا يعمل سيئة فيعلم أنها سيئة، ويستغفر الله عز وجل منها ويعلم أنه لا يغفر إلا هو، إلا وهو مؤمن " .

[ ص: 264 ]

التالي السابق


[ ص: 264 ] * قوله : "وأن يحرق في النار" : أي : في النار .

* "من أن تشرك" : أي : أن ترى الشرك بمنزلة جزائه لكمال التصديق ، فتكرهه ككراهة جزائه ، ولا شك أن نار الدنيا أحب من جزاء الشرك الذي هو نار الآخرة ، فمن صار الشرك عنده كجزائه ، فلا شك أنه يحب نار الدنيا عليه .

* * *




الخدمات العلمية