الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
21646 9439 - (22150) - (5 \ 250) عبد الله بن بحير، حدثنا سيار: أن أبا أمامة ذكر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يكون في هذه الأمة في آخر الزمان رجال، أو قال: يخرج رجال من هذه الأمة، في آخر الزمان معهم أسياط كأنها أذناب البقر يغدون في سخط الله ويروحون في غضبه".

التالي السابق


* قوله: "يغدون في سخط الله": يخرجون أول النهار من بيوتهم، والحال [ ص: 124 ] أنهم في سخط الله، ويرجعون إليها آخر النهار، والحال أنهم في غضبه تعالى، ظاهره: الفرق بين السخط والغضب، وأن الغضب أشد، والأقرب: أن المراد: بيان أنهم دائما في الغضب، إلا أنه عبر بأحد المترادفين في موضع، وبالآخر في موضع آخر، والله تعالى أعلم.

وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في "الموضوعات " من طريق "المسند"، ونقل أن ابن حبان قال: عبد الله بن بجير يروي العجائب التي كأنها معمولة، لا يحتج به، انتهى.

قال الحافظ في "القول المسدد": قلت: وهذا شاهد بحديث أبي هريرة المتقدم، أي: الصحيح الذي رواه مسلم، وقد غلط ابن الجوزي في تضعيفه بعبد الله بن بجير - بموحدة بعدها جيم، بصيغة التصغير - يكني: أبا حمران، وهو قيسي أو تميمي، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو داود، وأبو حاتم، ولم ينفرد به عبد الله المذكور، بل جاء الحديث في "المعجم الكبير" للطبراني بإسناد صحيح، ليس فيه عبد الله بن بجير، وقد تقدم في معناه حديث أبي هريرة الصحيح، وجاء معناه عن عبد الله بن عمرو، رواه ابن أبي شيبة موقوفا بلفظ: "إنا لنجد في كتاب الله المنزل صنفين في النار: قوم في آخر الزمان معهم سياط كأنها أذناب البقر يضربون بها الناس على غير جرم، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات"، والظاهر أنه أراد بالكتاب المنزل كتابا من الكتب المتقدمة، والله تعالى أعلم




الخدمات العلمية