الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2071 1211 - (2070) - (1 \ 233) عن ابن عباس ، قال : لما نزلت هذه الآية : وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله [البقرة : 284] . قال : دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء ، قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " قولوا : سمعنا وأطعنا وسلمنا " ، فألقى الله الإيمان في قلوبهم ، فأنزل الله - عز وجل - : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين [البقرة : 285 - 286] . قال : أبو عبد الرحمن : آدم هذا : هو أبو يحيى بن آدم .

التالي السابق


* قوله : "دخل قلوبهم منها شيء " : أي : ثقل .

* "من شيء " : من القرآن .

* "فألقى الله الإيمان " : أي : الطمأنينة والقرار والتسليم والرضا ، وأزال عنهم ما كانوا يجدونه من الكراهية الطبعية .

[ ص: 350 ] قوله : "فأنزل الله تعالى . . . إلخ " : نسخا لذلك بقوله : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [البقرة : 286] ; كما في حديث أبي هريرة ، وفي تحقيق هذا النسخ كلام ذكره النووي في "شرح مسلم" في كتاب "الإيمان " ، والله تعالى أعلم .

* * *




الخدمات العلمية