الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
2128 1249 - (2127) - (1 \ 237 - 238) عن ابن عباس ، قال : لما مات عثمان بن مظعون ، قالت امرأة : هنيئا لك الجنة عثمان بن مظعون . فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر غضبان ، فقال : "وما يدريك ؟ " ، قالت : يا رسول الله ! فارسك وصاحبك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "والله ! إني لرسول الله ، وما أدري ما يفعل بي " ، فأشفق الناس على عثمان ، فلما ماتت زينب بنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون " ، فبكت النساء ، فجعل عمر يضربهن بسوطه ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، وقال : "مهلا يا عمر " ، ثم قال : "ابكين ، وإياكن ونعيق الشيطان " ، ثم قال : "إنه مهما كان من العين والقلب ، فمن الله ، ومن الرحمة ، وما كان من اليد واللسان ، فمن الشيطان " .

التالي السابق


* قوله : "عثمان بن مظعون " : بتقدير حرف النداء ; أي : يا عثمان .

* "نظر غضبان " : غير منصرف ; لكونه مؤنثه غضبى ، وقد جاء على قلة غضبانة أيضا .

* "فارسك " : أي : كان عندك فارسا في الغزوات .

[ ص: 369 ] * "وما أدري ما يفعل " : قيل : كان ذلك قبل قوله تعالى : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك [الفتح : 2] . . . إلخ ، ثم علم بعد ذلك ما يفعل به ، وأريد له من الكرامة في الآخرة .

* "ونعيق الشيطان " : أي : الصوت الذي يأمر به الشيطان ، ويرضى به .

* "مهما كان " : أي : أي فعل كان .

* * *




الخدمات العلمية