الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب أي الوالدين أحق بالولد

أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة عن زياد بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه } أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا ابن عيينة عن يونس بن عبد الله الجرمي عن عمارة الجرمي قال خيرني علي بين أمي وعمي ثم قال لأخ لي أصغر مني وهذا أيضا لو قد بلغ مبلغ هذا خيرته أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن يونس بن عبد الله عن عمارة قال خيرني علي رضي الله تعالى عنه بين أمي وعمي وقال لأخ لي أصغر مني : وهذا لو بلغ كبلغ هذا خيرته قال إبراهيم وفي الحديث " وكنت ابن سبع أو ثمان سنين " ( قال الشافعي ) فإذا افترق الأبوان وهما في قرية واحدة فالأم أحق بولدها ما لم تتزوج وما كانوا صغارا فإذا بلغ أحدهم سبعا أو ثمان سنين وهو يعقل خير بين أبيه وأمه وكان عند أيهما اختار ، فإن اختار أمه فعلى أبيه نفقته ولا يمنع من تأديبه ، قال وسواء في ذلك الذكر والأنثى ويخرج الغلام إلى الكتاب والصناعة إن كان من أهلها ويأوي عند أمه وعلى أبيه نفقته وإن اختار أباه لم يكن لأبيه منعه من أن يأتي أمه وتأتيه في الأيام وإن كانت جارية لم تمنع أمها من أن تأتيها ولا أعلم على أبيها إخراجها إليها إلا من مرض فيؤمر بإخراجها عائدة ، قال وإن ماتت البنت لم تمنع الأم من أن تليها حتى تدفن ولا تمنع في مرضها من أن تلي تمريضها في منزل أبيها قال وإن كان الولد مخبولا فهو كالصغير وكذلك إن كان غير مخبول ثم خبل فهو كالصغير الأم أحق به ولا يخير أبدا قال وإنما أخير الولد بين أبيه وأمه إذا كانا معا ثقة للولد فإن كان أحدهما ثقة والآخر غير ثقة فالثقة أولاهما به بغير تخيير .

التالي السابق


الخدمات العلمية