الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( قال الشافعي ) وإن نام قاعدا مستويا لم يجب عليه عندي الوضوء ; لما ذكرت من الآثار وإن معلوما إن كانت الآية نزلت في النائمين أن النائم مضطجع وأن معلوما أن من قيل له فلان نائم فلا يتوهم إلا مضطجعا ، ولا يقع عليه اسم النوم مطلقا إلا أن يكون مضطجعا ، ونائم قاعدا بمعنى أن يوصل فيقال نام قاعدا كما يقال نام عن الشيء كان ينبغي أن ينتبه له من الرأي لا نوم الرقاد ، وإن النائم مضطجعا في غير حال النائم قاعدا ; لأنه يستثقل فيغلب على عقله أكثر من الغلبة على عقل النائم جالسا وأن سبيل الحدث منه في سهولة ما يخرج منه وخفائه عليه غير سبيله من النائم قاعدا .

( قال ) وإن زال عن حد الاستواء في القعود نائما وجب عليه الوضوء ; لأن النائم جالسا يكل نفسه إلى الأرض ولا يكاد يخرج منه شيء إلا ينتبه وإذا زال كان في حد المضطجع بالموضع الذي يكون منه الحدث .

التالي السابق


الخدمات العلمية