الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء

116 . وما أتى عن صاحب بحيث لا يقال رأيا حكمه الرفع على      117 . ما قال في المحصول نحو من أتى
( فالحاكم ) الرفع لهذا أثبتا

التالي السابق


أي: وما جاء عن صحابي موقوفا عليه ، ومثله لا يقال من قبل الرأي حكمه حكم المرفوع كما قال الإمام فخر الدين في " المحصول " فقال: إذا قال الصحابي قولا ، ليس للاجتهاد فيه مجال فهو محمول على السماع تحسينا للظن به.

[ ص: 199 ] وقوله : ( نحو من أتى ) ، أي: كقول ابن مسعود : " من أتى ساحرا ، أو عرافا ، فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - " ، ترجم عليه الحاكم في علوم الحديث معرفة المسانيد التي لا يذكر سندها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ومثال ذلك ، فذكر ثلاثة أحاديث ، هذا أحدها. وما قاله في " المحصول " موجود في كلام غير واحد من الأئمة ، كأبي عمر بن عبد البر ، وغيره. وقد أدخل ابن عبد البر في كتابه التقصي عدة أحاديث ، ذكرها مالك في " الموطأ " موقوفة مع أن موضوع الكتاب لما في " الموطأ " من الأحاديث المرفوعة ، منها حديث سهل بن أبي حثمة في صلاة الخوف. وقال في " التمهيد ": هذا الحديث موقوف على سهل في " الموطأ " عند جماعة الرواة عن [ ص: 200 ] مالك - قال -: ومثله لا يقال من جهة الرأي ، وكثيرا ما شنع ابن حزم في " المحلى " على القائلين بهذا ، فيقول: عهدناهم يقولون: لا يقال: مثل هذا من قبل الرأي ولإنكاره وجه; فإنه وإن كان لا يقال مثله من جهة الرأي ، فلعل بعض ذلك سمعه ذلك الصحابي من أهل الكتاب وقد سمع جماعة من الصحابة من كعب الأحبار ، ورووا عنه كما سيأتي ، منهم العبادلة ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - حدثوا عن بني إسرائيل ، ولا حرج .




الخدمات العلمية