الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          ذكر حاطب بن أبي بلتعة حليف أبي سفيان

                                                                                                                          7119 - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني حدثنا ابن فضيل عن حصين بن عبد الرحمن عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عليا يقول وهو على المنبر : بعثني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد السلمي ، وكلانا فارس ، قال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها امرأة ومعها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين ، فأتوني بها ، فأدركناها وهي على بعير لها ، حيث قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أين الكتاب الذي معك ؟ فقالت : ما معي كتاب ، قال : فأنخنا بعيرها وفتشنا رحلها ، فقال صاحبي : ما نرى معها شيئا ، فقلت له : لقد علمت ما كذبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والذي يحلف به لتخرجنه أو لأجزنك بالسيف ، فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها ، وعليها إزار من صوف ، فأخرجت الكتاب ، فأتينا به [ ص: 58 ] النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا حاطب ما حملك على الذي صنعت ؟ فقال : يا رسول الله ، ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله ، ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق ، لا تقولوا له إلا خيرا ، فقال عمر : يا رسول الله ، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني حتى أضرب عنقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوليس من أهل بدر ؟ ما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ، فدمعت عين عمر ، وقال : الله ورسوله أعلم .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية