الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              1347 [ 686 ] وعن عائشة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلا على سرية ، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ قل هو الله أحد فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟ فسألوه . فقال لأنها صفة الرحمن ، فأنا أحب أن أقرأها . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أخبروه أن الله يحبه .

                                                                                              رواه البخاري (7375)، ومسلم (813)، والنسائي (2 \ 171) .

                                                                                              [ ص: 443 ]

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              [ ص: 443 ] وقوله : فحشد من حشد ; أي : اجتمع من اجتمع ، والحشد : الجمع ، قاله الهروي وغيره . ومحبة الله - تعالى - للخلق : تقريبه لمحبوبه ، وإكرامه له ، وليست بميل ولا غرض كما هي منا ، وليست المحبة في حقوقنا هي الإرادة بل شيء زائد عليها ، فإن الإنسان يجد من نفسه أنه يحب ما لا يقدر على اكتسابه ، ولا على تخصيصه به . والإرادة : هي التي تخصص الفعل ببعض وجوهه الجائزة ، والإنسان يحس من نفسه : أنه يحب الموصوفين بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة ; مثل العلماء ، والفضلاء ، وإن لم يتعلق له بهم إرادة مخصصة ، وإذا [ ص: 444 ] وضح فرق ما بينهما فالله تعالى محبوب لمحبيه على حقيقة المحبة ، كما هو المعروف عند من رزقه الله - تعالى - منا شيئا من ذلك ، فنسأله - تعالى - ألا يحرمنا ذلك ، وأن يجعلنا من محبيه المخلصين .




                                                                                              الخدمات العلمية