الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              1720 [ 905 ] وعن معاوية بن أبي سفيان ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تلحفوا في المسألة ، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا فتخرج له مسألته مني شيئا ، وأنا له كاره فيبارك له فيما أعطيته) .

                                                                                              رواه أحمد (4 \ 98)، ومسلم (1038)، والنسائي (5 \ 97-98) .

                                                                                              [ ص: 83 ]

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              [ ص: 83 ] وقوله : ( لا تلحفوا في المسألة ) ; هكذا صحيح الرواية ، ومعناه : لا تنزلوا بي المسألة الملحف فيها ; أي : لا تلحوا علي في السؤال . والإلحاف : الإلحاح .

                                                                                              وإنما نهى عن الإلحاح ; لما يؤدي إليه من الإبرام واستثقال السائل ، وإخجال المسئول ، حتى أنه إن أخرج شيئا أخرجه عن غير طيب نفس ، بل عن كراهة وتبرم ، وما استخرج كذلك لم يبارك فيه ; لأنه مأخوذ على غير وجهه ، ولذلك قال : (فتخرج له المسألة شيئا وأنا كاره له) .

                                                                                              ثم قد كانوا - أعني المنافقين - يكثرون سؤال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليبخلوه ، فكان يعطي العطايا الكثيرة بحسب ما يسأل ; لئلا يتم لهم غرضهم من نسبته إلى البخل ; كما قال : (إن قوما خيروني بين أن يسألوني بالفحش ، وبين أن يبخلوني ولست بباخل) .




                                                                                              الخدمات العلمية