الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولا ينبغي أن يفتي حتى تكون له نية ، وكفاية ، ووقار ، وسكينة ، وقوة على ما هو فيه ، ومعرفة به وبالناس ) قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه " لا ينبغي له أن يفتي إلا أن يكون له نية ، فإن لم تكن له نية لم يكن له نور ، ولا على كلامه نور وحلم ، ووقار وسكينة ، قويا على ما هو فيه ، وعلى معرفته ، والكفاية ، وإلا مضغه الناس ، ومعرفة الناس " . انتهى . قال ابن عقيل : هذه الخصال مستحبة فيقصد الإرشاد ، وإظهار أحكام الله سبحانه وتعالى ، لا رياء وسمعة ، والتنويه باسمه ، والسكينة والوقار : ترغب المستفتي ، وهم ورثة الأنبياء ، فيجب أن يتخلقوا بأخلاقهم ، والكفاية لئلا ينسبه الناس إلى التكسب بالعلم ، وأخذ العوض عليه . فيسقط قوله ، ومعرفة الناس : تحتمل حال الرواية ، وتحتمل حال المستفتين ، فالفاسق لا يستحق الرخص فلا يفتيه بالخلوة بالمحارم ، مع علمه بأنه يسكر ، ولا يرخص في السفر لجند وقتنا ; لمعرفتنا بسفرهم ، والتسهيل على معتدات على صفات وقتنا ; لئلا يضع الفتيا في غير محلها . قال في شرح التحرير : كذا قال .

والخصلة الأولى واجبة ، وعن عمر مرفوعا : { إن أخوف ما أخاف على أمتي : كل منافق عليم اللسان } حديث حسن رواه أحمد والدارقطني ، وقال : موقوفا أشبه ، وعن عمر قال " كنا نتحدث : إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم اللسان " رواه أبو يعلى ، وفيه مؤمل بن إسماعيل وهو مختلف فيه ، وقال معاذ : " احذر زلة العالم ، وجدال المنافق " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث