الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( المسألة الخامسة ) نقول الفول يغذو الحمام والحمام يغذو البازي فالفول يغذو البازي المقدمتان صادقتان والخبر الذي أنتجتاه كاذب وهو قولنا الفول يغذو البازي فإنه لا يأكل إلا اللحم فكيف ينتج الصادق الكاذب ؟ وذلك يخل بنظام الاستدلال .

والجواب أن الفساد جاء من جهة عدم اتحاد الوسط فإن قلنا الفول يغذو الحمام الأصل أن نقول وكل ما يغذو الحمام يغذو البازي ولم نأخذه بل أخذنا مفعول المحمول وضابط اتحاد الوسط الذي هو شرط الإنتاج أن تأخذ عين الخبر في المقدمة الأولى فنجعله مبتدأ في الثانية ، وهنا لم تأخذه بل أخذت مفعوله وجعلته مبتدأ في الثانية فلم يتحد الوسط وإذا لم يتحد الوسط لم يحصل الإنتاج ، ونظيره أن تقول زيد مكرم خالدا وخالد مكرم عمرا ينتج زيد مكرم عمرا ، وذلك غير لازم لجواز أن يكون زيد عدوا لعمرو فلم يكرمه ، وعلى هذا السؤال متى أخذت مفعول الوسط بطل الإنتاج ، ومتى أخذته نفسه فهو الذي يحصل به الإنتاج ، ويصدق معه الخبر فتأمل

التالي السابق


حاشية ابن الشاط

قال شهاب الدين ( المسألة الخامسة )

تقول الفول يغذو الحمام ، والحمام يغذو البازي إلى آخر المسألة قلت : جوابه ظاهر صحيح

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث