الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ومنها ) لو كان له شجر وعليه دين فمات فهاهنا صورتان إحداهما أن يموت قبل أن يثمر ثم أثمرت قبل الوفاء فينبني على أن الدين هل يتعلق بالنماء أم لا ؟ فإن قلنا يتعلق به خرج على الخلاف في منع الدين الزكاة في الأموال الظاهرة ، وإن قلنا : يتعلق به فالزكاة على الوارث [ ص: 401 ] وهذا كله بناء على القول بانتقال الملك إليه أما إن قلنا لا ينتقل فلا زكاة عليه إلا أن ينفك التعلق قبل بدو صلاحه .

الصورة الثانية : أن يموت بعد ما أثمرت فيتعلق الدين بالثمرة ثم إن كان موته بعد وقت الوجوب فقد وجبت عليه الزكاة إلا أن نقول : إن الدين يمنع الزكاة في المال الظاهر وإن كان قبل وقت الوجوب ، فإن قلنا تنتقل التركة إلى الورثة مع الدين فالحكم كذلك لأنه مال لهم تعلق به دين ولا سيما إن قلنا : إنه في ذمتهم وإن قلنا لا تنتقل التركة إليهم فلا زكاة عليهم وهذه المسألة تدل على أن النماء المنفصل يتعلق به حق الغرماء بغير خلاف

التالي السابق


الخدمات العلمية