الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              1339 كتاب فضائل القرآن

                                                                                                                              وقال النووي - في الجزء الثاني - : (باب فضائل القرآن ، وما يتعلق به ) .

                                                                                                                              باب في فاتحة الكتاب

                                                                                                                              وقال النووي - في الجزء الثاني : (باب فضل الفاتحة ، وخواتيم سورة البقرة ، والحث على قراءة الآيتين : من آخر البقرة ) .

                                                                                                                              (حديث الباب )

                                                                                                                              وهو بصحيح مسلم \ النووي ، ص 91 ج6 ، المطبعة المصرية

                                                                                                                              (عن ابن عباس ؛ قال : بينما جبريل قاعد ، عند النبي ، صلى الله عليه وسلم : سمع نقيضا من فوقه ، فرفع رأسه ، فقال : هذا باب من السماء فتح اليوم -لم يفتح قط ، إلا اليوم- فنزل منه : ملك ، فقال : [ ص: 562 ] هذا ملك نزل إلى الأرض -لم ينزل قط ، إلا اليوم- فسلم ، وقال : أبشر بنورين أوتيتهما ، لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة ، لن تقرأ بحرف منهما : إلا أعطيته » ) .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              (الشرح)

                                                                                                                              (عن ابن عباس ) رضي الله عنهما ، (قال : بينما جبريل قاعد ، عند النبي ، صلى الله عليه وآله وسلم : سمع نقيضا من فوقه ) أي : صوتا ، كصوت الباب ، إذا فتح (فرفع رأسه ، فقال : هذا باب من السماء ، فتح اليوم - ولم يفتح قط إلا اليوم - فنزل منه : ملك ، فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض - لم ينزل قط ، إلا اليوم - فسلم ، وقال : أبشر بنورين أوتيتهما ، لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة . لن تقرأ بحرف منهما : إلا أعطيته ) أي : أعطيت ثوابه ، أو أعطاك الله : ما اشتمل عليه من الدعاء ، كما في خواتيم سورة البقرة ؛ فإنها دعاء . وكذا الفاتحة ؛ فإنها ثناء ، ودعاء . كما ثبت في مسلم وغيره ، من حديث « أبي هريرة » ، قال : سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وآله وسلم ، يقول : «قال الله : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي : نصفين ، ولعبدي ما سأل . . الحديث » .

                                                                                                                              [ ص: 563 ] فيه : أن للسماء أبوابا ، ولأبوابها نقيضا ، وأن الملائكة تنزل منها ، وأن القرآن نزل من السماء .

                                                                                                                              وفيه : فضيلة قراءة ما ذكر ، وأن القرآن حرف وصوت ، ويحصل الأجر على قراءة حرف منه .

                                                                                                                              وفيه : أنه نزل بالفاتحة ، وخواتيم سورة البقرة : ملك غير جبريل .

                                                                                                                              وقيل : إن جبريل نزل قبل هذا الملك : معلما بذلك ، ومخبرا بنزول الملك . فهو مشارك له في إنزالها .

                                                                                                                              وقال القرطبي : إن جبريل نزل بها أولا بمكة ، ثم أنزل هذا الملك ثانيا : بثوابها .




                                                                                                                              الخدمات العلمية