الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل [في اعتصار الصدقة والصلة]

                                                                                                                                                                                        وقال عبد الملك وسحنون : إذا كانت العطية لصلة رحم لم تعتصر .

                                                                                                                                                                                        يريد : أن المراد بمثل ذلك وجه الله تعالى وامتثال ما أمر به من صلة الرحم ، فعاد الأمر فيها إلى الصدقة; لأنه إذا أراد وجه الله -عز وجل- والثواب منه فهي صدقة .

                                                                                                                                                                                        واختلف في اعتصار الأب إذا كان الولد كبيرا فقيرا ، فقيل : للأب أن يعتصر . ومنع ذلك سحنون إذا كان الابن أو الابنة محتاجين ، فقال : قد يكون الولد صغيرا فيهبه لما يخاف عليه من الخصاصة ، قال : وإنما يعتصر إذا كان [ ص: 3532 ] الولد في حجره أو بائنا عنه وله مال كثير .

                                                                                                                                                                                        يريد : إذا كان في حجره يعتصر ، وإن كان الابن فقيرا; لأنه القائم به والمنفق عليه ، فهو في معنى الموسر ، إلا أن يخاف الأب أن يموت بغتة فتلحقه خصاصة ، أو يكون الولد قد قارب البلوغ ، ويرى أن نفقته تزول عنه ، فيقصد سد ما يصير إليه ، لئلا يلحقه عند زوال النفقة خصاصة .

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية