الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        باب في الجمعة ووجوبها

                                                                                                                                                                                        الجمعة فرض؛ لقول الله -عز وجل-: إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله [الجمعة: 9] الآيتين، فأمر بالسعي إليها، ومنع البيع، وذم على الترك، وكل ذلك يقتضي الوجوب.

                                                                                                                                                                                        وفي الصحيحين: "أقبلت عير من الشام بطعام والنبي -صلى الله عليه وسلم- قائم يخطب، فانفض الناس إليها، حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا; فنزلت الآية..." وفي النسائي قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الرواح حق على كل محتلم" وفي الترمذي قال: "من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا..." وفي النسائي: "من غير ضرورة طبع الله على قلبه" وفي مسلم قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لينتهين أقوام عن [ ص: 548 ] ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين" وقوله: "أقوام" إشارة إلى معينين، ويحتمل أن يكونوا منافقين، كما قال في الحديث الآخر: "إنه يحرق بيوتا على من فيها يتأخرون عن العشاء". [ ص: 549 ]

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية