الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 208 ] ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

1722 - إبراهيم بن أورمة بن سياوش بن فروخ ، أبو إسحاق الأصبهاني .

سكن بغداد ، وكان ينتقي على شيوخها ، وأصيب بكتبه في أيام فتنة البصرة ، ولم يخرج له كثير حديث ، وقد روى عنه ابن أبي الدنيا ، وغيره ، وكان ثقة [ نبيلا ] ثبتا حافظا .

أخبرنا أبو منصور ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن ثابت قال : أخبرني أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي قال : سمعت أبا بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني يقول : حدثنا عبد الله بن محمد القزويني قال : سمعت أبا علي القهستاني يقول لإسماعيل بن إسحاق القاضي : أيها القاضي ، قد رأيت شيوخنا أحمد ، ويحيى ، وعليا ، وابن أبي شيبة ، [ وزهيرا ، وخلقا ] ، وإني لم أكن أستكثر منهم ، فلو أن إبراهيم الأصبهاني كان في عصرهم لكان كأحدهم ، أو تقدمهم . فقال له إسماعيل : صدقت ما أبعدت ، ما أبعدت .

أخبرنا القزاز ، أخبرنا [أبو بكر] أحمد بن علي بن ثابت أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، حدثنا محمد بن العباس قال : قرئ على ابن المنادي - وأنا أسمع - قال : أبو إسحاق إبراهيم بن أورمة الأصبهاني أصابه مطر في آخر مجلس انتخب فيه على [ ص: 209 ] العباس بن محمد الدوري ، وذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من شعبان سنة ست وستين ، وكان مطرا شديدا ، فاعتل لذلك ، ثم توفي في يوم السبت صلاة المغرب ، ودفن يوم الأحد بالكناس إلى جنب قبر أبي جعفر محمد بن عبد الملك الدقيقي ، وذلك لأربع خلون من ذي الحجة ، وله حينئذ خمس وخمسون سنة ، وما رأينا في معناه مثله .

1723 - حماد بن الحسن بن عنبسة ، أبو عبيد الله النهشلي الوراق البصري .

سكن سر من رأى ، وحدث بها عن أزهر السمان ، وأبي داود الطيالسي ، وروح بن عبادة . روى عنه : ابن صاعد ، وابن مخلد ، قال أبو حاتم الرازي : هو صدوق . وقال الدارقطني : ثقة . توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة .

1724 - محمد بن شجاع ، أبو عبد الله ، ويعرف : بالثلجي .

حدث عن يحيى بن آدم ، وابن علية ، ووكيع ، وصحب الحسن بن زياد اللؤلؤي ، إلا أنه كان رديء المذهب في القرآن .

قال أحمد بن حنبل : الثلجي مبتدع ، صاحب هوى .

وبعث المتوكل إلى أحمد يسأله في توليه ابن الثلجي القضاء فقال : لا ، ولا على حارس .

أخبرنا القزاز ، أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال : أخبرني البرقاني قال : حدثني محمد بن أحمد بن عبد الملك الآدمي قال : حدثنا محمد بن علي بن أبي داود البصري ، حدثنا زكريا الساجي قال : كان محمد بن شجاع الثلجي كذابا ، احتال في [ ص: 210 ] إبطال الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورده نصرة لأبي حنيفة ورأيه .

[أخبرنا القزاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب قال : حدثني أحمد بن محمد المستملي ، حدثنا محمد بن جعفر الوراق أخبرنا] أبو الفتح الأزدي الحافظ قال : محمد بن شجاع [ الثلجي ] كذاب ، لا يحل الرواية عنه لسوء مذهبه وزيغه في الدين .

قال ابن عدي : كان يضع الأحاديث في التشبيه ، ينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بها .

[ توفي فجاءة في ذي الحجة من هذه السنة ] .

1725 - محمد بن عبد الملك بن مروان ، أبو جعفر الدقيقي .

سمع يزيد بن هارون ، وغيره . روى عنه : أبو داود ، وإبراهيم الحربي ، وغيرهما ، وكان ثقة . توفي في [ شوال ] هذه السنة ، عن إحدى وثمانين سنة .

التالي السابق


الخدمات العلمية