الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            1221 - ( وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه { كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين ، ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك . } رواه أبو داود ) .

                                                                                                                                            1222 - ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { من اغتسل يوم الجمعة ، ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته ، ثم يصلي معه ، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام } رواه مسلم ) .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            حديث ابن عمر قال العراقي : إسناده صحيح ، وأخرجه النسائي بدون قوله : يطيل الصلاة قبل الجمعة " قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه من وجه آخر بمعناه ا هـ . والحديثان يدلان على مشروعية الصلاة قبل الجمعة ، ولم يتمسك المانع من ذلك إلا بحديث النهي عن الصلاة وقت الزوال ، وهو مع كون عمومه مخصصا بيوم الجمعة كما تقدم ليس فيه ما يدل على المنع من الصلاة قبل الجمعة على الإطلاق ، وغاية ما فيه المنع في وقت الزوال وهو غير محل النزاع .

                                                                                                                                            والحاصل أن الصلاة قبل الجمعة مرغب فيها عموما وخصوصا ، فالدليل على مدعي الكراهة على الإطلاق قوله : ( فصلى ما قدر له ) فيه أن الصلاة قبل الجمعة لا حد لها قوله : ( ثم أنصت ) في رواية " ثم انتصت " بزيادة تاء فوقية قال القاضي عياض : وهو وهم . قال النووي : ليس هو وهما بل هي لغة صحيحة .

                                                                                                                                            قوله : ( حتى يفرغ الإمام ) قال النووي : هو في الأصول بدون ذكر الإمام وعاد الضمير إليه للعلم به وإن . لم يكن مذكورا قوله : ( وفضل ثلاثة أيام ) هو بنصب فضل على الظرف كما قال النووي قال : قال العلماء : معنى المغفرة له ما بين [ ص: 304 ] الجمعتين وثلاثة أيام : أن الحسنة التي تجعل بعشر أمثالها ، وصار يوم الجمعة الذي فعل فيه هذه الأفعال الجميلة في معنى الحسنة التي تجعل بعشر أمثالها .

                                                                                                                                            قال بعض العلماء : والمراد بما بين الجمعتين : من صلاة الجمعة وخطبتها إلى مثل ذلك الوقت حتى يكون سبعة أيام بلا زيادة ولا نقصان ، ويضم إليها ثلاثة فتصير عشرة .




                                                                                                                                            الخدمات العلمية